الشيخ محمد هادي معرفة
174
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7241 ] وروى ابن أبي جمهور الأحسائي بسند - في غاية الضعف - عن المعلّى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام في حديث يذكر فيه فضل يوم النيروز ( العيد الفارسيّ ) جاء فيه : أنّ نبيّا من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الّذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم اللّه ، فأوحى اللّه إلى ذلك النبيّ أن صبّ الماء عليهم في مضاجعهم ، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم ( أي يوم النيروز ) فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، ومن ثمّ صار صبّ الماء يوم النيروز سنّة ماضية ، لا يعرف سببها إلّا الراسخون في العلم ! وهو أوّل يوم من سنة الفرس ! « 1 » انظر كيف ينسبون إلى سلالة آل الرسول ، أمثال تلك الهزائل ؟ ! [ 2 / 7242 ] وروى صاحب كتاب الاحتجاج - لم يعرف المؤلّف - حديثا أرسله عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه أحيا قوما خرجوا من أوطانهم هاربين من الطاعون ، لا يحصى عددهم ، فأماتهم اللّه دهرا طويلا حتّى بليت عظامهم وتقطّعت أوصالهم وصاروا ترابا . فبعث اللّه نبيّا يقال له : حزقيل فدعاهم ، فاجتمعت أبدانهم ورجعت فيها أرواحهم ، وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفتقدون من أعدادهم رجلا ، فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا » « 2 » . وكتاب الاحتجاج هذا فاقد للاعتبار ؛ إذ لا يعرف مؤلّفه ، فضلا عن ملأ الكتاب بالمخاريق والمراسيل ممّا لا حجّة فيه لدى ذوي الاعتبار . [ 2 / 7243 ] وروى ابن بابويه بسند فيه مجاهيل ، في باب مجلس الرضا عليه السّلام مع أهل الأديان والمقالات عقد له المأمون ، فكان كلامه عليه السّلام مع كبير النصارى : إنّكم اتّخذتم عيسى ربّا ، لأنّه أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى . فجاز لكم أن تتّخذوا اليسع وحزقيل ربّا ، لأنّهما فعلا مثل ما فعل عيسى عليه السّلام وكذلك لم يتّخذهما أمّتهما ربّا كما اتّخذتم المسيح ربّا . ثمّ قال : فهذا حزقيل النبيّ صنع مثل ما صنع عيسى بن مريم ، إذ أحيا خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستّين سنة ، فقاموا أحياء جميعا ينفضون التراب عن رؤوسهم « 3 » .
--> ( 1 ) عوالي اللئالي 3 : 41 / 116 ؛ البحار 56 : 119 ، باب 22 . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 88 ؛ البحار 10 : 176 ، و 13 : 387 / 9 ؛ البرهان 1 : 515 / 3 . ( 3 ) عيون الأخبار 1 : 143 / 1 ، باب 12 ؛ التوحيد : 422 - 423 / 1 ، باب 65 ؛ البحار 10 : 303 ، و 13 : 386 .