الشيخ محمد هادي معرفة

312

التفسير الأثرى الجامع

اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ فردّ اللّه عليهم فقال : أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ « 1 » . [ 2 / 2450 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : إنّ امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاءوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبتغون منه الحكم ، رجاء الرخصة ! فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عالمهم وهو ابن صوريا ، فقال له : احكم ! قال : فجبّئوه « 2 » . قال عكرمة : التجبئة : أن يحملوه على حمار ويجعلوا وجهه إلى ذنب الحمار ( وهو المعروف بالتشهير ) . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبحكم اللّه حكمت ؟ أو بما أنزل على موسى ؟ قال : لا . ولكن نساءنا كنّ حسانا فأسرع فيهنّ رجالنا ، فغيّرنا الحكم . قال عكرمة : وفيه أنزلت : وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ . قال : إنّهم غيّروا الحكم منذ ستّمائة سنة « 3 » . [ 2 / 2451 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله تعالى : أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قال : يعني بما أمركم اللّه به ، فيقولون : إنّما نستهزئ بهم ونضحك ! « 4 » .

--> ( 1 ) القميّ 1 : 50 ؛ البرهان 1 : 257 / 3 ؛ البحار 9 : 179 - 180 / 7 . ( 2 ) أي جبّئوا المحكوم . ( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 150 / 780 . ( 4 ) الطبري 1 : 523 / 1107 .