الشيخ محمد هادي معرفة
246
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 2306 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله : مِيثاقَكُمْ يقول : أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره « 1 » . [ 2 / 2307 ] وأخرج عن الضحّاك قال : النبط يسمّون الجبل الطور « 2 » . [ 2 / 2308 ] وروى الصدوق بالإسناد إلى سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : إنّما سمّي الجبل الذي كان عليه موسى عليه السّلام طور سيناء لأنّه جبل كان عليه شجر الزيتون ، وكلّ جبل يكون عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار سمّي طور سيناء وطور سينين وما لم يكن عليه ما ينتفع به من النبات أو الأشجار من الجبال سمّي جبل وطور ، ولا يقال له : طور سيناء وطور سينين « 3 » . [ 2 / 2309 ] وروى عليّ بن إبراهيم مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا أنزل اللّه التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه فرفع اللّه عليهم جبل طور سيناء ، فقال لهم موسى عليه السّلام : إن لم تقبلوه وقع عليكم الجبل ، فقبلوه وطأطئوا رؤوسهم « 4 » . [ 2 / 2310 ] وقال عليّ بن إبراهيم : فإنّ موسى عليه السّلام لمّا رجع إلى بني إسرائيل ومعه التوراة لم يقبلوا منه فرفع اللّه جبل طور سينا عليهم وقال لهم موسى : لئن لم تقبلوا ليقعنّ الجبل عليكم وليقتلنّكم فنكسوا رؤوسهم فقالوا : نقبله « 5 » . [ 2 / 2311 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ قال : جبل نزلوا بأصله فرفع فوقهم ، فقال : لتأخذنّ أمري أو لأرمينّكم به « 6 » . [ 2 / 2312 ] وقال مقاتل بن سليمان : فلمّا قرءوا التوراة وفيها الحدود والأحكام كرهوا أن يقرّوا بما فيها رفع اللّه - عزّ وجلّ - عليهم الجبل ليرضخ به رؤوسهم ، وذلك قوله - سبحانه - : وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ يعني الجبل فلمّا رأوا ذلك أقرّوا بما فيها . فذلك قوله : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا
--> ( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 129 / 649 . ( 2 ) الدرّ 1 : 184 . ( 3 ) المعاني : 49 / 1 ؛ العلل 1 : 67 - 68 / 1 ، باب 57 ؛ البحار 13 : 64 - 65 / 3 . ( 4 ) القمّي 1 : 246 ، سورة الأعراف 7 : 171 ؛ البحار 13 : 244 / 51 . ( 5 ) القمّي 1 : 48 - 49 ؛ البحار 13 : 208 / 1 . ( 6 ) الدرّ 1 : 184 ؛ الطبري 1 : 463 / 933 ؛ عبد الرزّاق 1 : 273 / 63 ، بلفظ : الطور : الجبل ، اقتلعه اللّه فرفعه فوقهم .