السيد الگلپايگاني

86

كتاب القضاء

على الميت يحلف مع البينة ، وكذا مع الشاهد الواحد في الدعوى المالية . لكن عن القواعد مع ذكر الحكم المذكور : ( ولو التمس المنكر بعد إقامة البينة عليه احلاف المدعي على الاستحقاق أجيب إليه . ولو التمس المنكر يمين المدعي مع الشهادة لم يلزم إجابته ) . وتوجيه الفرع الأول هو ما لو ادعى المدين البراءة أو الابراء ، فكأن البينة أثبتت أصل الدين واليمين تثبت اشتغال ذمة المدين الآن ، ففي الحقيقة يدعي المدين الابراء أو الأداء والدائن ينكر ذلك فيحلف . وكذلك لو شهد الشاهدان بأن زيدا قد اشترى هذا المال فيكون ملكه ، ثم يدعي عمرو البائع الفسخ فيحلف زيد المدعي على العدم . وتوجيه الفرع الثاني هو في العين الموجودة ، فإذا شهدت البينة بكونها لزيد لم تسمع مطالبة عمرو منه اليمين ، نعم لا مانع من الحلف بل يستحب في رضاه بها لقوله عليه السلام لشريح : ( ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء ) ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : ( وكيف يحلف ؟ قال قوم : يحلف ما اقتضاه ولا شيئا منه ، ولا اقتضى له ولا شئ منه ، ولا أجال به ولا بشئ منه ، ولا أبرأه ولا عن شئ منه ، وإن حقه لثابت ، ولا اقتضى له مقتض بغير أمره فأوصل إليه . قال : فإن ادعى أنه قد أبرأه منه أو قد أجال به لم يحلف المدعى عليه على أكثر من الذي ادعاه عليه وإن كانت الدعوى مبهمة فقال : ما له قبلي حق أو قد برئت ذمتي من حقه احتاج إلى هذه الألفاظ كلها حتى يأتي بجميع جهات البراءة . ومن الناس من قال : أي شئ ادعى ، فإن المدعى عليه يحلف ما برئت ذمتك من ديني ، فإذا قال هذا أجزأه ، لأنها لفظة تأتي على كل الجهات ، فإن الذمة إذا كانت مشغولة بالدين أجزأه أن يقول : ما برأت ذمتك من حقي .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 155 الباب الأول من أبواب آداب القاضي .