السيد الگلپايگاني
87
كتاب القضاء
وهذا القدر عندنا جائز كاف . والأول أحوط وآكد . فأما قوله : وإن حقي لثابت فلا خلاف أنه ليس بشرط ) . هل يلزم بالجواب عن دعوى الاقرار ؟ قال المحقق : ( وفي الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار تردد منشؤه إن الاقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر ، بل إذا ثبت قضى به ظاهرا ) . أقول : لو ادعى زيد على عمرو الاقرار له بشئ كأن يقول له : قد أقررت بكون هذه الدار لي ، أو يقول : لقد أقررت بأني غير مدين لك ، فهل يلزم الحاكم عمرا بالجواب عن هذه الدعوى ؟ وجهان بل قولان ، تردد المحقق قدس سره بينهما ، وجه عدم الالزام هو : أن الاقرار لا يثبت حقا واقعيا للمقر له ، لأن الاقرار وإن ألزم الشارع المقر بما أقر على نفسه ليس طريقا لاثبات الحق بحيث يرفع شك المقر له في تملك المقر فيه ، فلو أقر له بكون الثوب له وكان المقر له جاهلا أو شاكا في ذلك لم يرتفع معه الجهل أو الشك ، لأن أثر هذا الاقرار هو الحكم الظاهري فقط بجواز تصرفه في الثوب . فإذا لم تكن الدعوى مثبتة لحق لازم ولم يكن الاقرار موجبا لحق واقعي فإنه مع عدم البينة للمدعي على الاقرار - لا تسمع الدعوى ، ولا يحلف المدعى عليه على إنكاره ، ولا يكون نكوله عن اليمين مثبتا للدعوى . ووجه الالزام هو : أن المراد من الحق اللازم كون الدعوى ذات نفع للمدعي والمفروض جواز تصرفه في المدعى به ظاهرا مع ثبوت الاقرار بأحد المثبتات ، ولا يلزم أن يكون مورد الدعوى مالا أو سببا لانتقال مال ، بل إن ترتب الأثر المذكور وهو الحكم بجواز التصرف ظاهرا على الاقرار كاف لصحة الدعوى عند الحاكم كي يلزمه بالجواب . وظاهر المحقق في المقام هو التوقف ، بخلاف الفرع السابق حيث قال ( أشبهه عدم التوجه ) واستقرب الشهيد الثاني في المسالك تبعا لجماعة الوجه الثاني واختار المحقق العراقي الأول فقال : إن الوجهين ( مبنيان على أن الأحكام الظاهرية هل