السيد الگلپايگاني
63
كتاب القضاء
تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكا متفرقة ) . قلت : إن الشيخ قدس سره يعطي ملاك الوحدة والتعدد في هذا المقام بهذا الكلام ، وأما من حيث الفتوى فيوافق المشهور . ولم يفرق المشهور في الملك بين المتحد سببا والمختلف كالشراء والإرث وهو الصحيح خلافا لصاحب الجواهر حيث فرق بينهما كما عرفت سابقا . قال المحقق : ( ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة اجباره لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة . أقول : وعن العلامة في الارشاد الحكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض دون الدور والأقرحة ، وظاهر الجواهر موافقته على ذلك قال : إنها واحدة لأن الأصل الأرض والبناء تابع ، فالدكاكين كبيوت الدار ، ولعله لذا حكم في الارشاد بالجبر ، وهو كذلك مع فرض عدم امكان قسمة كل واحد منها بانفراده . وفيه : أن الأرض التي عليها الشجر تكون أرضا واحدة عند العرف وإن كان شجرها مختلفا ، لأن الأشجار توابع للأرض ، فيجوز تقسيم البعض منها ببعض ، وكذا الأمر في الدار ، لكن نظر العرف في الدكاكين إلى البناء والأرض تابع له ، ولذا يقولون : باع زيد الدكان ، أما في الأرض المشجرة فيقولون : باع زيد الأرض . مضافا إلى أن المتحقق عند العرف في مورد الدكاكين هو المعاوضة والمبادلة ، بخلاف الأمر بالنسبة إلى بيوت الدار ، فهذا المورد مصداق للافراز عندهم دون ذاك .