السيد الگلپايگاني

64

كتاب القضاء

النظر في اللواحق الأولى : لو ادعى بعد القسمة الغلط وهي ثلاث ، قال المحقق . ( إذا ادعى بعد القسمة الغلط لم تسمع دعواه ، فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأنه فائدتها تمييز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادعى شريكه العلم بالغلط ) . أقول : لا فرق بين أن نأخذ ( الغلط ) بمعنى الاشتباه أو بمعنى عدم صحة التقسيم وإن كن عن عمد . وقوله ( لم تسمع دعواه ) أي مع عدم البينة ، ومن المدعى عليه الغلط ؟ أنه القاسم ، وقال ثاني الشهيدين : ( لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجردها بين كون القاسم منصوب الإمام ومن تراضيا به وأنفسهما ، لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت المزيل ، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا يسمع الدعوى عليه بالظلم ) . قال المحقق الآشتياني قده : ( وقد تنظر فيه الأستاذ العلامة بأن مرجع دعوى الغلط في القسمة إلى إنكار أصل القسمة ، فليس هناك قسمة مسلم الوقوع بين الشريكين قد وقع النزاع في صحتها وفسادها حتى يحكم بصحتها ، ولا يتوهم جريان هذا الاشكال في ساير المقامات أيضا ، بأن يقال إن مرجع نزاع المتبايعين في صحة البيع وفساده انكار أصل البيع ، فإن البيع العرفي هناك متحقق مسلم الوقوع بينهما ، وإنما يدعي أحدهما فساده من جهة عدم مراعاة بعض ما اعتبر فيه شرعا ، وهذا