السيد الگلپايگاني
62
كتاب القضاء
خلافا للمشهور حيث منعوا عنه ، وكان منعهم بيع المال وتقسيم ثمنه كالجواهر الضيقة . لكن وجه ما ذهب إليه المشهور هو : أن التقسيم عبارة عن تمييز حق كل من الشريكين عن حق الآخر بعد أن كان لكل منهما كلي النصف ، فإن كان الملك واحدا أمكن تقسيمه بالتناصف ، وأما إذا كانا شريكين في مالين مختلفين عرفا كالغنم والإبل مثلا فإن قلنا لأحدهما : اعط حقك من الغنم في مقابل حقك في الإبل كانت معاوضة ومبادلة عند العرف وليس تمييز حق عن حق . وبعبارة أخرى : أن أدلة القسمة منصرفة عما إذا كان الجزء المشاع متميزا في الخارج عند العرف ، وأن موردها هو المال المتحد وإن كان له أجزاء متعددة كالدار المحتوية للبيوت المتعددة . فهذا وجه ما ذهب إليه المشهور ، وما ذهبوا إليه هو الأظهر . قال المحقق : ( ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر الآخر ، وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة ) . أقول : هذا لا خلاف فيه كما في الجواهر ولا اشكال ، لما تقدم من أنه في كل مورد أمكن التقسيم بلا ضرر أجبر الممتنع عنه على ذلك . قال : ( ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها ) . أقول : أي لأن الأصل هو الأرض ، والأشجار توابع كالأبنية كما عرفت سابقا . وعن الشيخ : ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة ، ولكل قراح طريق ينفرد به لأنها أملاك متميزة ، بدليل أنه إذا بيع سهم من قراح لم تجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له ، وليس كذلك إذا كان القراح واحدا وله طريق واحدة ، لأنه ملك مجتمع بدليل أنه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه مما بقي ، وأصل هذا وجوازه على الشفعة فكل ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، وكل ما إذا بيع بعضه لم