السيد الگلپايگاني

49

كتاب القضاء

أو حسابا أو مساحة . والكل مشترك بينهما ، بل قد يكون الحساب في الأقل أغمض وقلة النصيب توجب كثرة العمل لوقوع القسمة بحسب أقل الأنصباء ، فإن لم يجب على الأقل نصيبا من الأجرة أزيد فلا أقل من التساوي . قال في الجواهر : ولكن لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، بل عن الشافعي وأبي حنفية ومالك موافقتنا على ذلك ، نعم هو محكي عن أحمد بن حنبل ، ونقض عليه الفاضل في القواعد بالحفظ للمال المشترك ، فإن له الأجرة بالحصص مع التساوي في العمل . . قلت : ومثله حمل المال المشترك من مكان إلى آخر ، فإن له الأجرة بالحصص ، لكن التحقيق اختلاف الموارد وأنه لا تدور الأجرة مدار نتيجة العمل في كل مورد ، مثلا : لا يفرق في الأجرة بين حمل الحنطة وحمل الرز من مكان إلى آخر مع وحدة المسافة واتحادهما في الوزن وإن كان الرز أغلى من الحنطة ، وصاحب المطبعة يطبع كل ملزمة من الكتاب بأجرة معينة ، فهو يأخذ أجرته في مقابل عمله من غير فرق بين أن يكون الكتاب من الكتب العلمية النفسية ماديا ومعنويا ، أو يكون كتابا رضيعا كذلك ، ففي هذه الموارد يلحظ العمل نفسه ، وأما في حمل المال المشترك أو تقسيمه فالسيرة العقلائية هي النظر إلى نتيجة العمل بالنسبة إلى كل واحد من الشركاء فإذا آجروه كلهم للحمل أو القسمة قسمت الأجرة عليهم بالحصص ، لأن حرمان صاحب التسعة أعشار من الاستفادة من المال لأجل الشركة تسعة أضعاف حرمان صاحب العشر ، فتكون استفادته من المال بالتقسيم تسعة أعشار استفادته فعليه تسعة أعشار الأجرة . فالحق هو الاستدلال بالاجماع وبقاعدة نفي الضرر كما عن الشيخ قدس سره في الخلاف . النظر في المقسوم : قال المحقق قدس سره : ( وهو إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها كالأشجار والعقار ، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة