السيد الگلپايگاني
50
كتاب القضاء
الشريك بالقسمة لأن الانسان له ولاية الانتفاع بماله والانفراد أكمل نفعا ) . أقول : قسم المحقق قدس سره المقسوم إلى قسمين ، أي إلى المتساوية أجزاؤه من حيث الوصف والقيمة كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان ، وإلى المتفاوتة أجزاؤه كالأشجار والعقار ، وقد حكم في القسم الأول بجواز اجبار الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل الظاهر الاتفاق عليه ، ولعله العمدة بعد قاعدة وجوب ايصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر والضرار في القسمة المفروض شرعيتها ، وأما الثاني ففيه تفصيل كما سيأتي . قال المحقق : ( ويقسم كيلا ووزنا متساويا ومتفاضلا ربويا كان وغيره لأن القسمة تمييز حق لا بيع ) . أقول : وحيث يراد التقسيم ، فإنه يقسم المكيل والموزون وغيرهما كيلا ووزنا وغير ذلك متساويا ومفاضلا ، ربويا كان المقسوم وغيره ، وذلك لأن القسمة كما سبق في أول البحث معاملة مستقل يقصد بها تمييز حق أو تعيين حق ، لا بيع فلا يشترط فيها ما يشترط في البيع من القبض في المجلس في النقدين والعلم بالوزن والوصف وعدم الاشتمال على الربا ، وحينئذ فإذا قسم بالتساوي بحسب العين أو بحسب القيمة جاز وإن كان مع الجهل بالوزن أو الوصف ، . وكذا لا يثبت في القسمة الخيار لأحد المتقاسمين . قال ثاني الشهيدين : لو ترك قوله متساويا ومتفاضلا كان أولى ، وإليك نص كلامه : ( وأما قوله متساويا ومتفاضلا فالأصل في القسمة أن يكون بنسبة الاستحقاق ، فإذا كان المشترك بينهما نصفين كان افرازه نصفين ، وإن كان بينهما أثلاثا كان افرازه كذلك ، والتفاضل في الثاني بحسب الصورة وإلا فهو متساو حقيقة ، لأن مستحق الثلث له فيما في يد صاحب الثلثين ثلث ولصاحب الثلثين فيما في يد