السيد الگلپايگاني
41
كتاب القضاء
حيث أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق وقد قارنها الرضا ) أقول : إنما الكلام في القاسم الذي رضيا بتقسيمه ، ففي اشتراط رضاهما بعد القرعة قولان ، ودليل الاشتراط هو : أن كلا منهما يريد التصرف في السهم الذي وقع له ، فلا بد من رضاهما معا بالتقسيم والقرعة بعدها حتى يجوز لهما التصرف ، لأن ذلك هو القدر المتيقن ولا يوجد اطلاق يؤخذ به في المقام . ودليل العدم هو : إن المفروض رضاهما بالقرعة وهذا الرضا يكفي لجواز التصرف ، لأن ( الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم ) . أقول : إن كان دليل السلطنة : ( الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم ) مشرعا جاز التمسك به لعدم الاشتراط ، وإن لم يكن مشرعا بل كان مفاده سلطنة المالك على ملكه وجواز تصرفه فيه بانحاء التصرف في حدود الشرع والمعينة من قبل الشارع فلا ، لأن القدر المتيقن من الأدلة الشرعية لجواز التصرف حينئذ صورة الرضا بعد التقسيم والقرعة . هذا ولكن بناءا على ما تقرر من كون القسمة من الأمور التي بها يفرز المال المشاع وتزال الشركة ، فإنه يلزم رضى الشريكين ويشترط كون القرعة بطيب النفس ، وحيث كانت كذلك فلا لزوم للرضا بعد تحقق القرعة ، فيكون القسمة كسائر المعاملات من هذه الجهة ، ففي البيع مثلا يشترط شروط ، وحيث أجريت صيغة البيع بشروطها لا يشترط أن يقول كل من المتبايعين بعدها : رضيت ، إذ لا دليل عليه ، فالاشكال الذي ذكره المحقق قدس سره وارد ، والأقوى هو القول بعدم اشتراط الرضا بالقرعة بعدها . وهل يشترط القرعة ؟ هذا وعن جماعة القول بأن الأمر يتحقق بالقسمة عن تراض ، وهي كافية لتعين الحقوق من دون حاجة إلى القرعة ، لا سيما وأنه لا تعرض إلى القرعة في الأخبار ، وأن القرعة لكل أمر مشكل ، وأنه ليس في نصوص الشركة إشارة إلى أن زوالها