السيد الگلپايگاني

40

كتاب القضاء

من كون القاسم الذي يتراضيان بتقسيمه مكلفا ، لأن عمل الصغير لم يمضه الشارع في مورد . وقيل : لا مانع من أن يتصدى الصغير عملا من باب المقدمة ، للتقسيم ، كأن يكون أداة ووسيلة لذلك ، وفيه : أنه لا يتحقق الافراز إلا بالتقسيم والقرعة ، فالذي يفرز المشاع هو نفس التقسيم ، وبالقرعة يتعين حق كل واحد من الشريكين ، فالتقسيم إذا عمل يترتب عليه أثر فلا يجوز أن يقوم به الصغير ، ولا يتصور عمل آخر غير التقسيم والقرعة ليكون مقدمة يجوز قيام الصغير به . إذن لا بد من كونه مكلفا بالبلوغ والعقل ، ولكن لا يشترط فيه الايمان والعدالة قال المحقق : ( وفي التراضي بقسمة الكافر نظر ، أقربه الجواز كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم ) . أقول : وما قربه هو الأقوى ، فإنه لا مانع من أن يتصدى الكافر ذلك في صورة كونه معينا منهما ، وليس للقاسم سلطنة حتى يمنع عملا بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) . نعم فيما قيل إنه منصب من المناصب الشرعية كالقضاء مثلا وقيل إن له ولاية على المقتسمين ، فلا بد له من الايمان والعدالة ويكون نصبه من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام أدام الله وجود نوابه في الأنام . هل يشترط الرضا بعد القرعة ؟ قال المحقق قدس سره ( والمنصوب من قبل الإمام تمضي قسمته بنفس القرعة ولا يشترط رضاهما بعده ) . أقول : لا خلاف ولا اشكال في ذلك ، لما تقدم من تحقق الولاية له من جهة كونه منصبا ، فيكون تقسيمه نافذا مطلقا كما ينفذ حكم الحاكم في حق المتخاصمين . قال : ( وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة . وفي هذا اشكال من

--> ( 1 ) سورة النساء : 141 .