السيد الگلپايگاني
146
كتاب القضاء
عليه ولا يمين على المدعي ؟ وجهان مبنيان على شمول أدلة حجية البينة لصورة التكاذب وعدمه . والأظهر هو الوجه الثاني من جهة ايجاب الإمام عليه السلام الحلف أيضا ، فإنه لو كانت بينة ذي اليد حجة متقدمة على بينة المدعي فلا حاجة إلى الحلف ، فلزوم الحلف كاشف عن عدم حجية بينة المدعى عليه أو حجيتها بمقدار صلاحيتها للمعارضة مع بينة المدعي فيتساقطان ، فإذا تساقطتا كانت مثل صورة عدم البينة ، وعلى ذي اليد اليمين فإذا حلف قضي له . وهذا كله بناءا على اعتبار الخبر كما تقدم . ومثله ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ) ( 1 ) وهذا أيضا ظاهر في التساقط كسابقه . ودليل القول الثاني : ما رواه منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، قال أبو عبد الله عليه السلام : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يده بينة ، لأن الله عز وجل أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل ) ( 2 ) . وهذا الخبر يعارض خبر إسحاق بناءا على الوجه الأول وبقطع النظر عن السند في كليهما ، وحينئذ يرجع إلى العام كما هو القاعدة في كل مورد تعارض فيه دليلان خاصان ، والعام هنا هو قوله صلى الله عليه وآله ( البينة على المدعي واليمين على من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 182 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 182 .