السيد الگلپايگاني

121

كتاب القضاء

بالنص أو من جهة أنه طريق عقلائي ، إذ متى لم يمكن العمل بمقتضى كلا اليدين معا فيحكم العقلاء بذلك . وفي الثاني أنه لا مدعي في هذا المقام ، من جهة أن كليهما له يد فكل منهما مدعى عليه ، لذا لو ادعى ثالث هذه العين طالباه بالبينة على ما يدعيه ، ثم قال : اللهم إلا أن يقال إن اليمين هنا لترجيح أحد السببين كالترجيح بها لإحدى البينتين . قلت : ولكن لا دليل على كون اليمين مرجحة فيما نحن فيه . قال : أو يقال : إن لكل منهما احلاف صاحبه ، بمعنى أن التحالف أمر راجع إليهما لا يجبر الحاكم عليه ولا يتوقف عليه القضاء بالنصف ، بل كل منهما ميزان القضاء . وكأن هذا هو الذي فهمه الأصبهاني في كشف عن المصنف في النافع . ثم إن صاحب الجواهر تنظر فيما ذكره كاشف اللثام . وحاصل كلام الجواهر هو اختيار القول الأول ، لكن الانصاف أن القول الثاني عن بعيد من جهة أن العرف يرون لكل واحد منهما يدا على النصف فتحقق صغرى قاعدة ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) . أما حق الدعوى ففي سقوطه باسقاط صاحبه تأمل ، وعلى فرضه فإنه لا يحكم الحاكم بكون مورد الدعوى للمدعى عليه . وحيث رضى المدعي بيمين صاحبه وحلف فقد ذهبت اليمين بحقه ، وعلى هذا يمكن حمل القول الثاني ، أي أنه مع رضا الخصم بيمين خصمه فلا تداعي بينهما حتى يحلف كلاهما ، بل إن حلف الخصم أخذ الكل فلا تنصيف ، فالقول بالحلف هو في صورة تحقق التداعي بينهما ، لكن يبقى الكلام في كفاية الرضا باليمين هنا مع أن المورد ليس موردا حقيقيا لقاعدة المدعي والمنكر ، إلا أن يقال بعموم نصوص ( ذهبت اليمين بحقه ) لهذا المورد . ولو لم يكن بينهما تداع وقد ماتا والعين في أيديهما فهي على النصف بينهما لعدم التداعي ، وعلى تقديره من الورثة ، فإن حلف أحدهما دون الآخر برضاه