السيد الگلپايگاني
101
كتاب القضاء
دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه ) . أقول : ولو كان الحق الذي يدعيه الشخص دينا فلا يخلو الغريم عن حالات : الأولى - أن يكون مقرا بالحق وباذلاله : والحكم في هذه الحالة عدم استقلال صاحب الحق بانتزاع حقه لأن للغريم تخييرا في جهات القضاء ، فلا يتعين الحق الكلي الثابت في ذمته من دون تعيينه قال في الجواهر : بلا خلاف بل ولا اشكال . هذا وقد أشكل على موضعين من عبارة المحقق هذه ، أحدهما قوله : ( من دون الحاكم ) من جهة أن إذن الحاكم لا دخل له في هذا الفرض مع أن المستفاد من العبارة جواز أخذه بإذن الحاكم ، والثاني قوله : ( أو تعيين الحاكم مع امتناعه ) من جهة أن المفروض كونه مقرا باذلا فما ذكره لا وجه له لأنه خلاف الفرض . وقد أرجع صاحب الجواهر الضمير في ( امتناعه ) إلى التعيين فقال : ( أي امتناع تعيينه لحبس أو مرض أو نحوهما لأن له الولاية العامة في ذلك ) قيل : ولا بد أن يجعل المراد من الباذل حينئذ هو الباذل الشأني وإلا فلا يستقيم ما ذكره . قلت : ولكنه خلاف الظاهر والأولى ما في القواعد : ( إن كان باذلا فليس للمدعي الاستيفاء بدون إذنه وإن كان ممتنعا فليس له بدون إذن الحاكم ) . الثانية - أن يكون مقرا ممتنعا من البذل : والحكم في هذه الحالة كسابقتها ، فلا يجوز التقاص إلا بإذن الحاكم لأنه ولي الممتنع ، سواء كان معذورا أو بلا عذر ، لأن الحق الثابت في ذمته كلي وتعينه لا يكون بدون إذن المدين أو وليه في حال امتناعه وإن لم يستلزم التقاص ضررا أو فتنة ، بل لا يجوز التقاص خفية كذلك ، هذا بحسب مقتضى القواعد . لكن مقتضى اطلاق بعض الأدلة الآتية في الصورة الثالثة هو الجواز .