السيد الگلپايگاني
102
كتاب القضاء
الثالثة - أن يكون المدين جاحدا للحق : وفي هذه الحالة خلاف بين الأصحاب ، قال المحقق قده : ( ولو كان المدين جاحدا وللغريم بينة تثبت عند الحاكم والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردد أشبهه الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وعليه دل عموم الإذن في الاقتصاص ) . فذهب المحقق قدس سره هنا والأكثر كما في المسالك وغيره إلى الجواز والثاني لا ، وهو خيرة المحقق في النافع . وقد أشار هنا إلى دليل الجواز بقوله : ( وعليه دل عموم الإذن في الاقتصاص ) من الآيات والروايات ، فمن الكتاب قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( والحرمات قصاص ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ( 3 ) . إلا أن في انعقاد اطلاق هذه الآيات بحيث يمكن الاستناد إليه في قبال القواعد تأملا . ومن السنة أخبار : 1 ) ما عن ابن رزين قال : ( قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه ) ( 4 ) . وهو ظاهر في كون كلام الإمام عليه السلام جوابا عن السؤال عن الحكم في المسألة لا إذنا له في الأخذ ، فيكون الحاصل جواز الاقتصاص من أموالهم الشخصية ، ويبقى الكلام في أنه هل تتحقق حينئذ مبادلة قهرية بين المالين أو يكون المال المأخوذ
--> ( 1 ) سورة البقرة : 194 ( 2 ) سورة البقرة : 194 ( 3 ) سورة النحل : 126 ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 201 الباب 83 من أبواب ما يكتسب به والسند صحيح .