الشيخ محمد هادي معرفة

221

تلخيص التمهيد

لهم وزناً يشذّ عنها ، اللّهمّ إلّانادراً « 1 » . والقافية - عند الخليل - : من آخر حرف في البيت ، إلى أول ساكن قبله ، مع المتحرّك الذي قبل الساكن . مثل « تابا » في قوله : « أقلّي اللوم عاذل والعتابا » فيجب أن تجري القصيدة في جميع أبياتها على نفس المنوال . قال السكاكي : ولا بدّ في القافية - على رأي الخليل وقد رجّحه ، لوقوفه على أنواع علوم الأدب نقلًا وتصرّفاً واستخراجاً واختراعاً ورعايةً في جميع ذلك حقّ رعايته - أن تشتمل على ساكنين ، فيستلزم لذلك خمسة أنواع : أحدها : أن يكون ساكناها مجتمعين ، ويسمّي : ( المترادف ) . ثانيها : أن يكون بينهما حرف واحد متحرّك ، ويسمّى : ( المتواتر ) . ثالثها : أن يكون بينهما حرفان متحرّكان ، ويسمّى : ( المتدارك ) . ورابعها : أن يكون بينهما ثلاثة أحرف متحرّكات ، ويسمّى : ( المتراكب ) . وخامسها : أن يكون بينهما أربعة أحرف متحرّكات ، ويسمّى : ( المتكاوس ) . ثم ذكر أنّ للمترادف 17 موقعاً ، وللمتواتر 21 موقعاً ، وللمتدارك 11 ، وللمتراكب 8 وللمتكاوس موقع واحد ، فهذه 58 موقعاً لأنواع القافية الخمسة . ثمّ القافية لاشتمالها على حرف الرويّ - وهو : الحرف الآخر من حروف القافية إلّاما كان تنويناً أو بدلًا من التنوين أو كان حرفاً إشباعيّاً مجلوباً لبيان الحركة - تتنوّع إلى ستة أنواع : الأول : القافية المقيّدة ، وهي ما كان رويّها ساكناً ، نحو قوله : « وقاتم الأعماق خاوي المخترق » . وحركة ما قبل الرويّ المقيّد يسمّى : « توجيهاً » . الثاني : القافية المطلقة ، وهي ما كان رويّها متحركاً ، نحو قوله : « قفا نبكِ من ذكرى

--> ( 1 ) . راجع مفتاح العلوم للسكاكي ( علم العروض ) : ص 244 - 267 . وجامع العلوم للإمام الرازي : ص 74 - 82 .