الشيخ محمد هادي معرفة

222

تلخيص التمهيد

حبيب ومنزلٍ » . ويسمّي حركة الرويّ : « مجرى » . الثالث : القافية المردفة ، وهي ما كان قبل رويّها ألفٌ ، مثل « عماداً » أو واو أو ياء مدّتين ، نحو « عمود » و « عميد » . أو غير مدّتين ، مثل « قول » و « قيل » . وتسمّى كلّ من هذه الحروف « ردفاً » ، وحركة ما قبل الردف « حذواً » . الرابع : القافية المؤسّسة ، وهي ما كان قبل رويّها بحرف واحد ألفٌ ، مثل « عامداً » ، وتسمّى هذه الألف « التأسيس » والفتحة قبلها « رسّاً » والحرف المتوسط بين الألف والرويّ « الدخيل » وحركته « إشباعاً » . الخامس : القافية المجرّدة : وهي ما لم يكن قبل رويّها ردف ولا تأسيس . السادس : القافية الموصولة ، وهي ما كان بعد حرف رويّها حرف واحد ، ويسمّى « وصلًا » نحو « منزلًا » . وهذا إمّا من غير خروج ، كالمثال . أو مع الخروج ، وهو ما إذا لحق حرف الوصل حركة إشباعية تولد منها حرف آخر . كما في نحو « منزله » بهاء من غير إشباع وهذا غير خارج . أمّا إذا لحقها إشباع نحو : « منزلهو » ، « منزلها » ، « منزلهي » فهذا خروج . فالحرف المتولّد من الإشباع « خروج » وحركة هاء الوصل « نفاذ » « 1 » . * * * ثم إنّ القرآن وإن استعمل « الرويّ » في فواصل آية لكنّه لم يلتزم بشروط القافية ، فكان إلى التسجيع الرصين أقرب منه إلى تقفية الشعر ، ولذلك اصطلحوا على تسمية ذلك بالفاصلة فرقاً بينها وبين القافية المصطلحة . كما أنّه لم ينظّم شيئاً من جمله وتراكيبه الكلامية على أوزان الشعر وبحوره ، لا في الأصول ولا في فروعها ، ومن ثم فهو أبعد ما يكون شعراً « وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ » « 2 » . . . وكما شهد بذلك فصحاء العرب الأوّلون ، حسبما مرّ من

--> ( 1 ) . مفتاح العلوم : ص 270 - 272 . ( 2 ) . يس : 69 .