الشيخ محمد هادي معرفة
208
تلخيص التمهيد
4 - وجاء في سورة الأنعام « نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » « 1 » . وفى سورة الإسراء « نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ » « 2 » ، لأنّ في الأنعام : « مِنْ إِمْلاقٍ » بكم . وفى الإسراء : « خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » يقع بهم « 3 » . أي كان قتل الأولاد في سورة الأنعام مستنداً إلى فقر ومسكنة كان قد أقدع بهم فعلًا . أمّا في سورة الإسراء فكان مستنداً إلى خوف المجاعة والفقر قد يعرضهم بسبب الأولاد . 5 - / وجاء في سورة التوبة - خطاباً مع المنافقين - : « وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ » « 4 » . ثم في آية أخرى - خطاباً مع المؤمنين ممّن خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيّئاً - : « فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ » « 5 » . لأنّ المنافقين لا يطّلع على ضمائرهم إلّااللَّه وما أخبر به رسوله ، كما في قوله : « قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ » « 6 » . أمّا المؤمنون فطاعاتهم وأعمالهم ظاهرة مكشوفة يراها سائر المؤمنين أيضاً . وجاء بشأن المنافقين « ثم تردّون » ، وبشأن المؤمنين « وستردّون » ، لأنّ الأولى وعيد ، فهو عطف على الأول . وأمّا الثانية فهو وعد ، فبناه على « فسيرى اللَّه » « 7 » . 6 - قوله تعالى في سورة الكهف : « سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 8 » . قالوا : لِمَ زيدت الواو في « وثامنهم » ؟ قال بعض النحويّين : السبعة نهاية العدد ، ولهذا كثر ذكرها في القرآن والأخبار ، والثمانية
--> ( 1 ) . الأنعام : 151 . ( 2 ) . الإسراء : 31 . ( 3 ) . أسرار التكرار : ص 75 رقم 115 . ( 4 ) . التوبة : 94 . ( 5 ) . التوبة : 105 . ( 6 ) . التوبة : 94 . ( 7 ) . أسرار التكرار : ص 100 رقم 178 . ( 8 ) . الكهف : 22 .