الشيخ محمد هادي معرفة

138

تلخيص التمهيد

أزواجاً ، فنولج فيهنّ قُعساً « 1 » إيلاجاً ، ثمّ نخرجها إذا نشاء إخراجاً ، فينتجن لنا سخالًا إنتاجاً . قالت : أشهد أنك نبيّ ! قال : هل لك أن أتزوّجك ؟ فآكل بقومي وقومك العرب ؟ قالت : نعم ، فقال : ألا قومي إلى . . . * فقد هيّئ لك المضجع . . . إلى آخر أبيات ملؤها استهتار وخلاعة ، يترفّع القلم عن نقلها « 2 » . ذكر ابن حجر : أنّها بعد مقتل مُسيلَمة عادت إلى الإسلام فأسلمت وعاشت إلى خلافة معاوية « 3 » وما كانت نبوّتها إلّازفافاً على مُسيلَمة ! 3 - طليحة بن خويلد الأسدي كان من أشجع العرب ، وكان يعدّ بألف فارس ، قدم على النّبيّ صلى الله عليه وآله في وفد أسد بن خزيمة سنة تسع فأسلموا . ثمّ لمّا رجع تنبّأ طليحة وعظم أمره بعد أن توفّي رسول اللَّه . وكان يزعم أنّ ذا النون هو الذي يأتيه بالوحي ، ولم يأت بقرآن ، لأنّ قومه من الفصحاء لم يكن ليعبَّر عليهم ذلك ، إلّاأنّهم تابعوه عصبيةً وطلباً لأمر كانوا يحسبونه كائناً في العرب بالغلبة . ولم يؤثر منه كلام سوى قوله : إنّ اللَّه لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أدباركم شيئاً ، فاذكروا اللَّه قياماً ، فإنّ الرغوة فوق الصريح . وذلك أنّ الصلاة في شرعه كانت مجرّد قيام وابتهال إلى اللَّه ، فيما زعم . ولمّا توافته جيوش المسلمين تلفّف في كساء له بفناء بيت له من شعر ، يتنبّأ لهم والناس يقتتلون ، وكان عيينة بن حصن - في سبعمائة من بني فزارة - يقاتل دونه . فلمّا هزّت عيينة

--> ( 1 ) . القعس - بضم القاف - نتوء في الجسد ، كناية عن . . . وفي الأغاني : « فنولج فيهنّ الغراميل . . . » والغرمول : الضخم من . . . . ( 2 ) . راجع تفصيل القصّة في الطبري : ج 2 ص 496 - 499 . ( 3 ) . الإصابة : ج 4 ص 340 .