الشيخ محمد هادي معرفة
432
تلخيص التمهيد
وهو موضع بحثنا . 2 - تعبير الرؤيا : وجاء في القرآن في ثمانية مواضع من سورة يوسف ( الآيات : 6 و 21 و 36 و 37 و 44 و 45 و 100 و 101 ) . وهو يعود إلى المعنى الأوّل أيضاً ، حيث تأويل ظاهر الرؤيا المتشابه وتفسيره إلى حيث المقصود . 3 - مآل الأمر وعاقبته الكائنة . جاء بهذا المعنى في خمسة مواضع من القرآن ( سورة النساء : 59 . سورة الإسراء : 35 . سورة الأعراف : 53 مكرّرة . وسورة يونس : 39 ) . وهو معناه اللغوي البحت . وأمّا الرابع - المفهوم العامّ المنطوي عليه الآية - فقد جاء استعماله في الأثر - حسبما مرّ عليك - وفي مصطلح أهل الحديث والتفسير . آراء شاذّة في معرفة التأويل وليعلم أنّ الوجوه الأربعة للتأويل كانت من قبيل المعنى والتفسير ، وهي مفاهيم ذهنيّة جاء التعبير عنها بالألفاظ ، وربما كانت لها مصاديق في وجود الأعيان . والتأويل - وهو تفسير في نوعه الخاصّ - هو من قبيل المعنى والمفهوم ، ولا ينبغي أن يشتبه بالمصداق . الأمر الذي التبس على ابنتيميّة فحسبه وجوداً عينيّاً ، وتبعه على هذا الوهم ، رشيد رضا في تفسير المنار ! زعم ابنتيميّة أنّ معرفة تأويل الشيء إنّما هو بمعرفة وجوده العيني ، قال : « فإنّ الشيء له وجود في الأعيان ، ووجود في الأذهان ، ووجود في اللسان ، ووجود في البيان . فالكلام لفظ له معنىً في القلب ، ويكتب ذلك اللفظ بالخطّ . فإذا عُرف الكلام وتُصوّر معناه في القلب وعُبّر عنه باللسان ، فهذا غير الحقيقة الموجودة في الخارج ، وليس كلّ من عرف الأوّل عرف عين الثاني . مثال ذلك : أنّ أهل الكتاب يعلمون ما في كتبهم من صفة محمّد صلى الله عليه وآله وخبره