الشيخ محمد هادي معرفة
270
تلخيص التمهيد
وقوله تعالى : « فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » « 1 » و « فإنَّ اللَّه الغنيّ الحميد » « 2 » . وقوله : « إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً » « 3 » بزيادة « أنثى » « 4 » . وقوله : « إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها » « 5 » بزيادة « من نفسي فكيف أظهركم عليها » « 6 » . وقوله : « تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ » « 7 » و « تجري من تحتها الأنهار » « 8 » . وأورد ذلك كلَّه الإمام بدر الدين الزركشي في برهانه « 9 » ، بلا ذكر المصدر الأصل ، والقرطبي في تفسيره عن القاضي ابن الطيب مختزلًا « 10 » . وابن الجزري في النشر تأييداً لما ذكره قريباً منه . قال : « ثمَّ وقفت على كلام ابن قتيبة وقد حاول ما حاولنا بنحوٍ آخر . . . » « 11 » . وأخذ ابن الجزري على ابن قتيبة تمثيله بطلعٍ وطلح ، لأنَّ ذلك لا تعلّق له باختلاف القراءات . قلت : ولعلّ ابن الجزري نظر في ذلك إلى رواية الطبري : قرأ رجل عند علي عليه السلام : « وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ » « 12 » . فقال عليه السلام : ما شأن الطلح ، إنَّما هو طلع . ثمَّ قرأ عليه السلام : « وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ » « 13 » أو قرأ : « وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ » « 14 » فقيل له : ألا نحوّلها ؟ فقال : إنَّ القرآن لا يهاج اليوم ولا يحوَّل « 15 » .
--> ( 1 ) الحديد : 24 . ( 2 ) الثانية قراءة نافع ، وفق مصاحف أهل المدينة والشام . ( الكشاف : ج 2 ص 437 ) . ( 3 ) ص : 23 . ( 4 ) هي قراءة الحسن ، وتنسب إلى ابن مسعود أيضاً . ( راجع القراءات الشاذّة لابن خالويه : ص 130 ، وتفسير الطبري : ج 23 ص 91 ، والكشاف : ج 2 ص 281 ) . ( 5 ) طه : 15 . ( 6 ) قال ابن خالويه في القراءات الشاذّة : هي قراءة أبي بن كعب ( إلى هنا ينتهي ما أورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : ص 36 - 38 ) . ( 7 ) التوبة : 100 . ( 8 ) الثانية قراءة ابن كثير . ( الإتحاف : ص 244 ) . وهذه الزيادة من الزركشي . ( راجع البرهان : ج 1 ص 336 ) . ( 9 ) البرهان للزركشي : ج 1 ص 336 . ( 10 ) تفسير القرطبي : ج 1 ص 45 . ( 11 ) النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 27 . ( 12 ) الواقعة : 29 . ( 13 ) ق : 10 . ( 14 ) الشعراء : 148 . ( 15 ) تفسير الطبري : ج 27 ص 104 .