الشيخ محمد هادي معرفة
267
تلخيص التمهيد
القراءات أنواع اختلاف القراءات أنواع اختلاف القراءات ربَّما تفوق الحصر ، كالاختلاف في الحركات الإعرابية والبنائية ، والتقديم والتأخير ، والزيادة والنقصان ، والمدِّ والقصر ، والتخفيف والتشديد ، والترقيق والتفخيم ، والإخفاء والإظهار ، والفكِّ والإدغام ، والإمالة والروم ، والإشمام على اختلاف أنواعه ، وغير ذلك ممّا فصّلتها كتب القراءات ، وحصل الاختلاف فيها بين أئمَّة القرّاء ، السلف والخلف . وبعض المؤلّفين حاول حصرها في سبعة أنواع ، لا عقيدةً بأنّها الأحرف السبعة الَّتي جاءت في الحديث ، ولعلَّه تيمَّن بهذا العدد الَّذي جاء في كلام الرسول صلى الله عليه وآله لكنَّه تكلّف ظاهر . ونحن نذكر نموذجاً من تِلكُم المحاولات ، حيث الاطِّلاع عليها لا يخلو من فائدة . قال ابن قتيبة : وقد تدبَّرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه : الأوَّل : الاختلاف في إعراب الكلمة أو في حركة بنائها بما لايزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغيِّر معناها ، نحو قوله تعالى : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » « 1 » برفع « أطهر » ونصبه « 2 » . وقوله تعالى : « وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ » « 3 » و « هل يجازي » بياء الغائب مبنيّاً
--> ( 1 ) هود : 78 . ( 2 ) الثانية قراءة الحسن ، ويراها سيبويه لحناً . ( راجع كتاب سيبويه : ج 1 ص 397 ، والقراءات الشاذة لابن خالويه : ص 60 ، والبحر المحيط : ج 5 ص 247 ، والقرطبي : ج 9 ص 76 ) وقد مرّ أنّها قراءة مروان . ( 3 ) سبأ : 17 ، بنون المتكلّم مع الغير مبنياً للفاعل . هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي . ( الإتحاف : ص 359 ) .