الشيخ محمد هادي معرفة

491

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

لدى كثير من المثقّفين . التفسير الفريد ويتلو تفسير الجواهر ، تفسير علميّ آخر أوجز منه ، هو التفسير الفريد تأليف العالم الفقيه محمّد عبد المنعم الجمال . تفسير تحليليّ موجز ، شامل لجميع آيات القرآن ، اهتمّ مؤلّفه بالتوفيق بين الدين والعلم ، وأن يفسّر القرآن على ضوء العلم الحديث ، مسترشدا في ذلك بأبحاث من العلماء والمفسّرين ، من دون بسط واستطراد . يقول في المقدّمة : « في سنة ( 1949 م . ) اجتمعت في مدينة لندرة ببعض الإنجليز ، الذين أسلموا حديثا ، وكانوا يلحّون عليّ في أن أوافيهم ببعض التفاسير القرآنيّة ، فاضطررت إلى اقتناء بعض الكتب التي اهتمّت بترجمة وتفسير الآيات القرآنيّة . وقد لاحظت على كثير منها . أنّها لا تستجلي معاني القرآن ، أو لا تستوعب النواحي العلميّة . فسألت اللّه أن يوفّقني إلى تفسير كتابه على ضوء العلم الحديث » . ثمّ بيّن معيار التوفيق بين الدين والعلم ، وحدوده قائلًا : « ولا مشاحّة في أنّ العلوم مهما تقدّمت فهي عرضة للزلل ، فينبغي أن لا يطبّق على آياته الكريمة إلّا ما يكون قد ثبت منها قطعيّا ، وكلّ نظريّة علميّة تختلف مع آية من آي الذكر الحكيم ، لا بدّ أنّها لم تصل بعد إلى سبر غور الحقيقة ، فلا زالت معجزات القرآن الكريم يكشفها العلم ، ولا زالت العلوم كلّما تقدّمت تجلو الغشاوات التي تحجب النور عن عيون الغافلين » . هذا وقد سلك المؤلّف في تفسيره المسلك العلميّ الاجتماعيّ ، الملائم للثقافة العربيّة في وقته ، بما يتيسّر للناشئة من الشباب المثقّف التعرّف إلى دين الإسلام ، والوقوف على أسرار القرآن وعظمته . وهو تفسير جيّد في ذاته ، سهل التناول لذوي الثقافات المختلفة ، خال عن الإطالة والاستطرادات المملّة ، جزى اللّه المؤلّف خيرا . والتفسير يقع في أربع مجلّدات ، وطبع في القاهرة سنة ( 1970 م . ) ، ( 1390 ه . ) .