الشيخ محمد هادي معرفة

462

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

ونموذج آخر أروع ، عند قوله تعالى : « بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ » « 1 » يقول : « كار كار مخلصان است ، ودولت دولت صادقان ، وسيرت سيرت پاكان ، ونقد آن نقد كه در دستارچه ايشان . امروز بر بساط خدمت با نور معرفت ، فردا بر بساط صحبت با سرور وصلت . « إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ » « 2 » مىگويد : پاكشان گردانيم واز كوره امتحان خالص بيرون آريم ، تا حضرت را بشايند ، كه حضرت پاك جز پاكان را بخود راه ندهد ، « إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا الطيّب » به حضرت پاك جز عمل پاك ، وگفت پاك بكار نيايد ، آنگه از آن عمل پاك ، چنان پاك بايد شد ، كه نه در دنيا بازجويى آن را ونه در عقبى ، تا به خداوند پاك رسى . « وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ » « 3 » . سرّ اين سخن آن است كه « بوبكر زقّاق » « 4 » گفت : « نقصان كلّ مخلِصٍ في إخلاصه رؤية إخلاصه ، فإذا أراد اللّه أن يخلص إخلاصه أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه فيكون مخلَصا لا مخلِصا » . مىگويد : اخلاص تو آنگه خالص باشد كه از ديدن تو پاك باشد ، وبدانى كه آن اخلاص نه در دست تو است ونه بقوّت وداشت تو است ، بلكه سرّى است ربّانى ونهادى است سبحانى ، كس را بر آن اطلاع نه ، وغيرى را بر آن راه نه . احديّت مىگويد : « سرّ من سرّى استودعته قلب من أحببت من عبادي » گفت : بنده را برگزينم وبه دوستى خود بپسندم ، آنگه در سويداء دلش آن وديعت خود بنهم ، نه شيطان

--> ( 1 ) - . البقرة 112 : 2 . ( 2 ) - . ص 46 : 38 . ( 3 ) - . ص 25 : 38 . العمل عمل المخلصين ، والدولة دولة الصادقين ، والسيرة سيرة المطهّرين . والنقد هو ما كان في أيديهم . وهم اليوم على أريكة الخدمة يعلوهم نور المعرفة ، وغدا على أريكة الصحبة منعّمين بسرور الوصل « إِنّا أَخلَصناهُم بِخالِصَةٍ » أي : طهّرناهم وأخرجنا لهم من بوتقة الاختبار الخالص ؟ كي يتأهّلوا للمثول أمام اللّه تعالى « إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا الطيّب » ؛ إذ لا يليق بساحة الطهارة إلّا من كان طاهرا في قوله وعمله . ويطهُر بذلك العمل الطاهر الطيّب فلا تجده في هذه الدنيا ولا في دار العقبى ، حتّى يصل إلى ساحة قدس طهارته جلّ جلاله « وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ » . ( 4 ) - . هو من الطبقة الثالثة ، واسمه أحمد بن نصر ، هو من مشايخ الصوفيّة بمصر ، وكان في طبقة الجنيد البغداديّ ومن أصحابه ، ويلقّب بالكبير . أمّا الزقّاق الصغير فهو بغداديّ تلميذ الزقّاق الكبير . راجع : نفحات الأنس ، ص 176 - 177 . ولمّا توفّي الزقّاق الكبير قال الكتانيّ بشأنه : « انقطعت حجّة الفقراء في ذهابهم إلى مصر » .