الشيخ محمد هادي معرفة
274
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
المستفادة من الآيات والروايات ، أعني المكرّم بكرامة اللّه الأحد الصمد ، مولانا ميرزا محمّد ، أعانه اللّه في كلّ باب ، وأثابه جزيل الثواب ، إذ وفّقه اللّه لتأليف هذا الكتاب الكريم في تفسير القرآن ، وجمعه من التفاسير المعتبرة ، وسائر كتب الأخبار المشتهرة ، فهو كاسمه كنز الدقائق وبحر الغرائب الذي يصادف بغوص النظر فيه أصداف درر الحقائق ، فنفع اللّه به الطالبين ، وجعله ذخرا لمؤلّفه الفاضل يوم الدين . وأنا العبد المفتقر إلى عفو ربّه الباري ، جمال الدين محمّد بن حسين الخوانساريّ ، أعانهما اللّه تعالى يوم الحساب ، وأُوتيا فيه بيمينهما الكتاب . وقد كتب ذلك في شهر محرّم الحرام من شهور سنة 1107 ه . وكتب المجلسيّ عليه أيضا - بعد البسملة ما صورته - : للّه درّ المولى الأولى الفاضل الكامل المحقّق المدقّق البدل النحرير ، كشّاف دقائق المعاني بفكره الثاقب ، ومخرج جواهر الحقائق برأيه الصائب ، أعني الخبير الأسعد الأرشد مولانا ميرزا محمّد ، مؤلّف هذا التفسير ، لا زال مؤيّدا بتأييدات الربّ القدير . فلقد أحسن وأتقن ، وأفاد وأجاد . فسّر الآيات البيّنات بالآثار المرويّة عن الأئمّة الأطياب ، فامتاز من القشر اللباب ، وجمع بين السنّة والكتاب ، وبذل جهده في استخراج ما تعلّق بذلك من الأخبار ، وضمّ إليها لطائف المعاني والأسرار ، جزاه اللّه عن الإيمان وأهله خير جزاء المحسنين ، وحشره مع الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . كتب بيمناه الوازرة الداثرة أفقر العباد إلى عفو ربّه الغنيّ محمّد باقر بن محمّد تقيّ ، أوتيا كتابهما بيمناهما ، وحوسبا حسابا يسيرا ، في يوم عيد الغدير المبارك من سنة ألف ومائة واثنتين ، والحمد للّه أوّلًا وآخرا ، والصلاة على سيّد المرسلين محمّد وعترته الأكرمين الأطهرين « 1 » . ومن هذين التقريظين من هذين العلمين تعرف قيمة هذا التفسير ومحلّه الأرقى من التحقيق والجمع والتدقيق . كما يبدو منهما جلالة مؤلّفه ومكانته السامية من العلم
--> ( 1 ) - . أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 408 ، ط دار التعارف ، بيروت .