الشيخ محمد هادي معرفة
23
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
2 - تعبير الرؤيا ، وقد جاء مكرّرا في سورة يوسف في ثمانية مواضع : ( 6 ، 21 ، 36 ، 37 ، 44 ، 45 ، 100 و 101 ) . 3 - مآل الأمر وعاقبته ، وما ينتهي إليه الأمر في نهاية المطاف ، قال تعالى : « وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » « 1 » ، أي أَعوَد نفعا وأحسن عاقبة . ولعلّ منه قوله : « . . . فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » « 2 » ، أي أنتج فائدة وأفضل مآلًا . ويحتمل أوجه تفسيرا وأتقن تخريجا للمعنى المراد ، نظير قوله تعالى : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » « 3 » ، وقال تعالى : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ » « 4 » ، أي هل ينتظرون ماذا يؤول إليه أمر الشريعة والقرآن ، لكن لا يطول بهم الانتظار : « يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ » « 5 » ، « كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ » « 6 » ، « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » « 7 » . 4 - والمعنى الرابع - للتأويل - جاء استعماله في كلام السلف : مفهوم عامّ ، منتزَع من فحوى الآية الواردة بشأن خاصّ ؛ حيث العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المورد . وقد عبّر عنه بالبطن المنطوي عليه دلالة الآية في واقع المراد ، في مقابلة الظهر المدلول عليه بالوضع والاستعمال ، حسب ظاهر الكلام . قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن » . سئل الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام عن هذا الحديث المأثور عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : « ظهره تنزيله وبطنه تأويله ، منه ما قد مضى ومنه ما لم يكن ، يجري كما تجري الشمس والقمر » « 8 » .
--> ( 1 ) - . الإسراء 35 : 17 . ( 2 ) - . النساء 59 : 4 . ( 3 ) - . النساء 83 : 4 . ( 4 ) - . الأعراف 53 : 7 . ( 5 ) - . الفرقان 22 : 25 . ( 6 ) - . الأحقاف 35 : 46 . ( 7 ) - . ص 3 : 38 . ( 8 ) - . بصائر الدرجات للصفّار ، ص 196 .