الشيخ محمد هادي معرفة

77

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

لجميع الفرق الإسلامية المتنازعة . « 1 » ونقل عن مقال لميرزا إسكندر كاظم : إنّ سورة النورين « 2 » موضوعة بلا شكّ ، وأنّ هذا العالم الجليل قد أثبت أنّ هذه السورة المزعومة لا يوجد لها أثر في مصحف الشيعة ، فضلًا عن أنّه لم يرد ذكرها في مؤلّفاتهم الخاصّة بمجادلاتهم التقليديّة . . . وتكفي قراءة هذه المقطوعة التي لا تعدو أن تكون تراكما ركيكا من العبارات والكلمات المسروقة من القرآن ، لنتبيّن التعارض الشديد بينها وبين أناقة الأسلوب القرآني وتناسقه . « 3 » * * * وهكذا فضيلة الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني عميد كلّية الشريعة بالجامعة الأزهرية يقول : وأمّا أنّ الإمامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ اللّه ! وإنّما هي روايات رويت في كتبهم ، كما روي مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيّفوها وبيّنوا بطلانها ، وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك ، كما أنّه ليس في السنّة من يعتقده . ويستطيع من شاء أن يرجع إلى مثل كتاب « الإتقان » للسيوطي ليرى فيه أمثال هذه الروايات التي نضرب عنها صفحا . قال : وقد ألّف أحد المصريين « 4 » في سنة 1948 م كتابا اسمه « الفرقان » حشّاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلًا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنّة . وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه ، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب ، فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضا ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها . أفيقال : إنّ أهل السنّة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها

--> ( 1 ) - مدخل إلى القرآن الكريم ، ص 39 - 40 . ( 2 ) - التي نشرها « جارسين دى تاسى » . ( 3 ) - بهامش المدخل ، ص 40 . ( 4 ) - هو ابن‌الخطيب محمد محمد عبداللّطيف الآتي ذكره .