الشيخ محمد هادي معرفة
81
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » . « 1 » 2 - وذكرت : أنّ موسى لمّا حمي غضبه طرح اللوحين من يديه وكسرهما . وجاء في القرآن : أنّه ألقى الألواح « 2 » - لكنّها لم تتكسّر - ومن ثَمَّ « لَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ » . « 3 » 3 - وذكرت : أنّ موسى أخذ العجل وأحرقه وطحنه وذرّاه في ماءٍ وسقاه بني إسرائيل . وجاء في القرآن : أنّه حرّقه ونسّفه في اليمّ نسفا . « 4 » 4 - وجاء في القرآن : أنّهُمْ اتَّخَذوا « عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » « 5 » لكنّه لايكلّمهم ولا يرجع إليهم قولًا . « 6 » وقد سكتت التوراة عن ذلك . 5 - وجاء في القرآن قولة السامري : « قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي » . « 7 » وسكتت التوراة عن ذلك . * * * وحسب الأستاذ عبد الوهاب النجّار أنّ هناك وجها سادسا للفرق بين القرآن والتوراة بشأن قصّة العجل ، قال : والّذي يظهر من عبارة سفرالخروج : أنّ ذهاب الشيوخ السبعين كان قبل عبادة العجل . وأمّا القرآن فإنّه يذكر أنّه ذهب لتلقّي الألواح قبل عبادتهم العجل ، وذهب مع الشيوخ السبعين بعد ذلك ، وهذا هو المعقول . « 8 » والّذي أوقع الأُستاذ في هذا الوهم أنّه وجد قوله تعالى : « وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ
--> ( 1 ) - الأعراف 150 : 7 . ( 2 ) - الأعراف 154 : 7 . ( 3 ) - الأعراف 154 : 7 . ( 4 ) - طه 97 : 20 . ( 5 ) - الأعراف 148 : 7 ، طه 88 : 20 . ( 6 ) - الأعراف 148 : 7 ، طه 89 : 20 . ( 7 ) - طه 96 : 20 . ( 8 ) - قصص الأنبياء للنجّار ، ص 226 . وراجع : القصّة في التوراة في سفر الخروج ، الأصحاح 32 - 24 .