الشيخ محمد هادي معرفة

122

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

انقضاء الدهر ، آمين . « 1 » وفي إنجيل لوقا : إنّهنّ « 2 » دخلن القبر ولم يجدن جسد يسوع . وفيما هنّ متحيّرات إذ وقف بهنّ رجلان بثياب برّاقة ، وقالا لهنّ : لماذا تطلبنّ الحيّ بين الأموات ، وإنّه في الجليل . وإنّ التلاميذ لمّا وجدوا المسيح نفسه في وسطهم هناك وقال لهم سلامٌ لكم فجزعوا وخافوا وظنّوا أنّهم نظروا روحا ، فقال لهم : ما بالكم مضطربين ؟ انظروا يديّ ورجليّ إنّي أنا هو ، جسّوني فإنّ الروح ليس له لحمٌ وعظام كما ترون لي . فطلب منهم طعاما ، فناولوه جزءا من سمك مشويّ وشيئا من شهد عسل ، فأخذ وأكل قدّامهم ، ثمّ أوصاهم بوصايا ، ثمّ رفع يديه إلى السماء وباركهم ، وفيما هو يباركهم انفرد عنهم واصعد إلى السماء . « 3 » وقريبٌ من ذلك جاء في إنجيل يوحنّا . « 4 » وفي إنجيل « مرقس » : ثمّ إنّ الربّ بعد ما كلّمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين اللّه . . . « 5 » ومن هنا يعتقد البعض أنّ قوله تعالى : « وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ » « 6 » بمعنى أنّ صلبه لم يؤدّ إلى قتله ، ولكن شُبّه لهم أنّه قُتل على خشبة الصلب ، ولم يكونوا على يقين من أنّه مات حقيقة وذلك معنى « وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً » . « 7 » وذلك أنّ « بيلاطس » كان يعتقد براءة المسيح من كلّ ما يرميه به اليهود . كما أنّ امرأته أيضا كانت عاطفةً على يسوع ، مهتمّةً بأمره ، حريصة على أنّه لا يُمَسّ بسوء ، وقد أوصت زوجها بذلك . . . ففي إنجيل متّى : وإذ كان جالسا على كرسيّ الولاية ، أرسلت إليه امرأته قائلة : إيّاك وذلك البارّ ، لأنّي اليوم تألّمت كثيرا في حلمٍ من أجله . « 8 »

--> ( 1 ) - إنجيل متّى ، الأصحاح 28 / 1 - 20 . ( 2 ) - ذكر مرقس ولوقا : أنّ ثلاث من النساء ذهبن ليفتّشن عن القبر . ( 3 ) - إنجيل لوقا ، الأصحاح 24 / 1 - 53 . ( 4 ) - إنجيل يوحنّا ، الأصحاح 20 و 21 . ( 5 ) - إنجيل مرقس ، الأصحاح 16 / 19 . ( 6 ) - النساء 157 : 4 . ( 7 ) - النساء 157 : 4 . ( 8 ) - إنجيل متّى ، الأصحاح 27 / 19 .