الشيخ محمد هادي معرفة
13
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
الباب الثاني في الإعجاز العلمي « قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » « 1 » إشاراتٌ عابرة وإلماعاتٌ خاطفة عن أسرار الطبيعة وغياهب الوجود لاشكّ أنّ القرآن كتابُ حكمةٍ وهدايةٍ وتربيةٍ وإرشاد « يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » « 2 » « وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » « 3 » . « وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ » « 4 » . « لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » . « 5 » هذه هي رسالة القرآن رسالة اللّه في الأرض « أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » . « 6 » إذاً فليست الشريعة دراسة طبيعة ، ولم يكن القرآن كتاب علم بالذات سوى إشارات عابرة جاءت في عرض الكلام ، وإلماعات خاطفة وسريعة إلى بعض أسرار الوجود ، وإلى
--> ( 1 ) - الفرقان 6 : 25 . ( 2 ) - آل عمران 164 : 3 ، الجمعة 2 : 62 . ( 3 ) - الأعراف 157 : 7 . ( 4 ) - المائدة 16 : 5 . ( 5 ) - الفرقان 1 : 25 . ( 6 ) - الفتح 28 : 48 ؛ الصف 9 : 61 .