الشيخ محمد هادي معرفة
16
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
من ذلك قراءة الكسائي : « إن جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبأ فَتَثَبَّتُوا » . « 1 » وقرأ الباقون : « فَتَبَيَّنُوا » . « 2 » وقرأ ابن عامر والكوفيون : « نُنشِزُها » . وقرأ الباقون : « ننشرها » . « 3 » وقرأ ابن عامر وحفص : « وَيكَفِّر عَنْكُمْ » . وقرأ الباقون : « نكفر » . « 4 » وقرأ ابن السُّمَيْفَع : « فَالْيَوْمَ نُنَحيكَ بَبَدَنِكَ » : والباقون : « ننجيك » . « 5 » وقرأ الكوفيون غير عاصم : « لنثوينهم مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفا » . « 6 » والباقون : « لنبوئنهم » وأمثلة هذا النوع كثيرة جدّا . « 7 » 3 - التجريد عن الشكل كانت الكلمة تكتب عارية عن علائم الحركات القياسية في وزنها وفي إعرابها . وربّما يحتار القارئ في وزن الكلمة وفي حركتها فيما إذا كانت الكلمة محتملة لوجوه ، مثلًا لم يكن يدري « اعلم » أمر أم فعل مضارع متكلّم . فقد قرأ حمزة والكسائي : « قالَ اعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ » « 8 » بصيغة الأمر . وقرأ الباقون بصيغة المتكلّم . « 9 » كما قرأ نافع قوله تعالى : « وَلا تَسأل عَنْ أَصْحابِ الْجَحيم » « 10 » بصيغة النهي . وقرأ الباقون بصيغة المضارع المجهول . « 11 » وقرأ حمزة والكسائي : « وَمَن يَطَّوَعْ » « 12 » بالياء وتشديد الطاء ، مضارعا مجزوما . وقرأ الباقون بالتاء وفتح الطاء ماضيا « 13 » إلى غير ذلك من الشواهد المتوفّرة في المصحف الأوّل .
--> ( 1 ) - الحجرات 6 : 49 . ( 2 ) - المكرّر ، لأبي حفص الأنصاري ، ص 141 . ( 3 ) - البقرة 259 : 2 ؛ راجع : الكشف ، ج 1 ، ص 310 . ( 4 ) - البقرة 271 : 2 ؛ راجع : الكشف ، ج 1 ، ص 316 . ( 5 ) - يونس 92 : 10 ؛ راجع : مجمع البيان ، ج 5 ، ص 130 ؛ وتفسير القرطبي ، ج 8 ، ص 379 . ( 6 ) - العنكبوت 58 : 29 . ( 7 ) - مجمع البيان ، ج 8 ، ص 290 . ( 8 ) - البقرة 259 : 2 . ( 9 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 312 . ( 10 ) - البقرة 119 : 2 . ( 11 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 262 . ( 12 ) - البقرة 158 : 2 . ( 13 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 269 .