الشيخ محمد هادي معرفة

146

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

القراءتين . وكذا قوله : « قالَ أَعْلَمُ » بصيغة المتكلّم ، أو بصيغة الأمر . « 1 » وقوله : « وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ » بصيغة المتكلّم المعلوم ، أو « يجازى » بصيغة الغائب المجهول . « 2 » وقوله : « حَتَّى يَطْهُرْنَ » ثلاثيا بمعنى انقطاع الدم ، أو « يَطَّهَّرن » مزيدا فيه من باب التفعّل على معنى التطهّر بالماء . « 3 » وقوله : « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » من باب المفاعلة كناية عن الجماع ، أو « لَمَسْتُمُ » بمعنى مطلق المساس . « 4 » ومن هذا القبيل اختلاف إعراب الكلمة بما يؤدّي إلى اختلاف المعنى ، كقوله : « وَأَرْجُلَكُمْ » بالخفض فيجب المسح ، أو بالنّصب فيجب الغسل « 5 » على احتمال مرجوح - عطفا على مدخول « فَاغْسِلُوا » - وقد زيّفه الشيخ أبو جعفر الطوسي بإيفاء وتفصيل . « 6 » وأمّا النصب عطفا على المحل من مدخول « وَامْسَحُوا » فهو الصحيح المختار ، حسبما يأتي . وقوله : « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » برفع « آدَمَ » فاعلا ، ونصب « كَلِماتٍ » مفعولابه . أو بنصب « آدم » ورفع « كلمات » بمعنى أنّ الكلمات استنقذت آدم من سخط ربّه . « 7 » وقوله : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » برفع اسم الجلالة ونصب العلماء أو

--> ( 1 ) - البقرة 259 : 2 . الثانية قراءة حمزة والكسائي . والأُولى قراءة الباقين . الكشف ، ج 1 ، ص 312 . ( 2 ) - سبأ 17 : 34 . الثانية قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر وأبي جعفر . والأُولى قراءة الباقين . الإتحاف ، ص 359 . ( 3 ) - البقرة 222 : 2 . قرأ الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر وحفص مضموم الهاء مخفّفا . وقرأ الباقون بفتح الهاء مشدّدا . الكشف ، ج 1 ، ص 293 . ( 4 ) - النساء 43 : 4 . الثانية قراءة حمزة والكسائي . والأُولى قراءة الباقين . الكشف ، ج 1 ، ص 391 . ( 5 ) - المائدة 6 : 5 . الثانية قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحفص . والأُولى قراءة الباقين . الكشف ، ج 1 ، ص 406 . ( 6 ) - راجع : تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 66 - 75 . ( 7 ) - البقرة 37 : 2 . الثانية قراءة ابن كثير . والأُولى قراءة الباقين . الكشف ، ج 1 ، ص 237 .