الشيخ محمد هادي معرفة

240

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . . . » والثانية قوله : « هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ . . . » والثالثة قوله : « قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ . . . » . « 1 » فالصحيح - كما في حديث ابن‌خديج - أنّها نزلت جملة واحدة بمكة . « 2 » 37 - سورة القلم : مكّية حكى السخاوي في جمال القرّاء : استثناء قوله : « إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ ( إلى قوله : ) لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » « 3 » سبع عشرة آية . وقوله : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ( إلى قوله : ) فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ » « 4 » ثلاث آيات . فهذه عشرون آية زعموها نزلت بالمدينة . وزاد في المجمع الآية رقم 51 والآية رقم 52 . « 5 » أخرج ابن أبيحاتم وابن‌جريج : أنّ أبا جهل قال يوم بدر : خذوهم أخذا فاربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحدا ، فنزلت : « إِنَّا بَلَوْناهُمْ . . . » الخ . « 6 » ولكن لا مناسبة ظاهرة بين كلام أبي جهل هذا وفحوى الآيات المذكورة ، ليكون الداعي لنزولها ! والصحيح : أنّها نزلت بشأن المشركين عموما ، انسجاما مع بقية آيات السورة ، وهكذا فسّرها العلّامة الطبرسي وأبو جعفر الطبري . « 7 » وأمّا قوله : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ . . . » الخ فهي من آيات الصفح المكّية بلا ريب ، وماندري ما وجه هذا الاستثناء الغريب ؟ ! 38 - سورة المزّمّل : مكّية استثني منها قوله : « وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ( إلى قوله : ) وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا » . « 8 » حكاه

--> ( 1 ) - الملك 12 : 67 و 15 و 29 . ( 2 ) - الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 246 . ( 3 ) - القلم 17 : 68 - 33 . ( 4 ) - القلم 48 : 68 - 50 . ( 5 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 46 ؛ ومجمع البيان ، ج 10 ، ص 330 . ( 6 ) - الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 253 . ( 7 ) - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 336 ؛ وجامع البيان ، ج 29 ، ص 19 . ( 8 ) - المزّمّل 10 : 73 - 11 .