الشيخ محمد هادي معرفة
134
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
الكتابة : علي بن أبي طالب وعمربنالخطّاب وعثمان بن عفّان وأبو عبيدة بن الجرّاح وطلحة بن عبيداللّه ويزيد بن أبي سفيان وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وحاطب بن عمرو أخوسهيل بن عمرو العامري وأبو سلمة بن عبدالأسد المخزومي وأبان بن سعيد بن العاص بن أُميّة وخالد بن سعيد أخوه وعبداللّه بن سعد بن أبي سرح العامري وحويطب بن عبدالعزّى العامري وأبو سفيان بن حرب بن أُميّة ومعاوية بن أبي سفيان وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف والعلاء بن الحضرمي . ومن النساء اللاتي كنّ يعرفن الكتابة مذ ظهر الإسلام : أُمّ كلثوم بنت عقبة وكريمة بنت المقداد والشفاء بنت عبداللّه العدويّة فطلب منها رسولاللّه صلى الله عليه وآله أن تعلّم حفصة بنت عمر الكتابة كما عَلَّمَتْها رَقْنَة النملة . « 1 » وكانت أُمّ سلمة تقرأ المصحف ولا تكتب وكذا عائشة بنت أبي بكر . قال الواقدي : كتب حنظلة بن الربيع بن رباح الأُسَيدي من بني تميم بين يدي رسولاللّه صلى الله عليه وآله مرّةً فسمّي حنظلة الكاتب . قال : كان الكتاب بالعربيّة في الأوس والخزرج قليلًا . وكان بعض اليهود قد علم كتاب العربيّة وكان تَعَلَّمه الصبيان بالمدينة في الزمن الأوّل ، فجاء الإسلام وفي الأوس والخزرج عدّة يكتبون ، وهم : سعد بن عبادة بن دليم والمنذر بن عمرو وأُبىّ بن كعب وزيد بن ثابت ، فكان يكتب العربيّة والعبرانيّة « 2 » ورافع بن مالك وأُسيد بن حضير ومعن بن عديّ البلوي وبشير بن سعد وسعد بن الربيع وأوس بن خولىّ وعبد اللّه بن أبي المنافق . قال : أوّل من كتب لرسولاللّه صلى الله عليه وآله عند مقدمه المدينة أُبيّ بن كعب الأنصاري ، وهو أوّل من كتب في آخر الكتاب : وكتب فلان . فكان إذا لم يحضر ، دعا رسولاللّه صلى الله عليه وآله زيد بن ثابت الأنصاري فكتب له . فكان أُبيّ وزيد يكتبان الوحي بين يديه ورسائله إلى الآفاق . « 3 »
--> ( 1 ) - الرقنة : التزيين بالحنّاء أو الزغفران . ولعلّ رقنة النملة كانت نوع تزيين تتزيّن به النساء . ( 2 ) - ذكر الواقدي بإسناده عن خارجة بن زيد : أنّ أباه زيد بن ثابت قال : أمرني رسولاللّه صلى الله عليه وآله أن أتعلّم له كتاب يهود . وقال لي : إنّي لا آمن يهودا على كتابي ، فلم يمرّ بي نَصَف أي برهة قصيرة من الزمنحتى تعلّمته فكنْت أكتب له إلى اليهود ، وإذا كتبوا إليه قرأت كتابهم . ( 3 ) - فتوح البلدان للبلاذري ، ص 456 - 460 .