الشيخ محمد هادي معرفة

135

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

نزول القرآن هناك مسألة ذات أهمية تمسّ جانب نزول الوحي قرآنا ، وارتباطه مع بدء الرسالة ، حيث اقترنت البعثة - وكانت في شهر رجب - بنزول شيء من القرآن ( خمس آيات من أوّل سورة العلق ) في حين تصريح القرآن بنزوله في ليلة القدر من شهر رمضان ! فما وجه التوفيق ؟ وهكذا تعيين المدّة التي نزل القرآن خلالها تدريجا ، والسور التي نزلت قبل الهجرة لتكون مكيّة - اصطلاحا - والتي نزلت بعدها لتكون مدنيّة . وهل هناك استثناء لآيات على خلاف السور التي ثبتت فيها ؟ والأرجح أن لااستثناء ، وأنّ السورة إذا كانت مكّيّة فجميع آيها مكيّة ، وهكذا السور المدنيّات . إذ لا دليل على الاستثناء على ماسنبيّن . . وإليك تفصيل هذه الجوانب : بدء نزول الوحي « البعثة » قال الشيخ الجليل الثقة علي بن إبراهيم القمّي : إنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله لما أتى له سبع وثلاثون سنة ، كان يرى في منامه كأنّ آتيا يأتيه فيقول : يا رسول اللّه ! ومضت عليه برهة من الزمان وهو على ذلك يكتمه ، وإذا هو في بعض الأيام يرعى غنما لأبي طالب في شعب الجبال ، إذ رأى شخصا يقول له : يا رسول اللّه ! فقال له : من أنت ؟ قال : أنا جبرائيل ، أرسلني اللّه