الشيخ عباس القمي
37
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ذمّ المختال الفخور الكافي : قال أبو جعفر عليه السّلام : عجبا للمختال الفخور وانّما خلق من نطفة ثمّ يعود جيفة وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به . أمالي الصدوق : عن الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : وقع بين سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه وبين رجل كلام وخصومة فقال له الرجل : من أنت يا سلمان ؟ فقال سلمان : أمّا أوّلي وأوّلك فنطفة قذرة وأمّا آخري وآخرك فجيفة منتنة فإذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ومن خفّ ميزانه فهو اللئيم « 1 » . الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان سلمان رضي اللّه عنه جالسا مع نفر من قريش في المسجد فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتّى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطّاب : أخبرني من أنت ومن أبوك وما أصلك ؟ قال : أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالّا فهداني اللّه جلّ وعزّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا نسبي وهذا حسبي « 2 » . في المفاخرة في : انّه افتخر ثعلبة بن غنم الأوسي على أسعد بن زرارة الخزرجي فقال : منّا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ومنّا حنظللة غسيل الملائكة ومنّا عاصم بن ثابت بن أفلح حميّ الدبار ومنّا سعد بن معاذ الذي اهتزّ عرش الرحمن له ورضي اللّه بحكمه في بني قريظة ، وقال الخزرجي : منّا أربعة أحكموا القرآن أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ومنّا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ، فجرى الحديث
--> ( 1 ) ق : كتاب الكفر / 33 / 124 ، ج : 73 / 231 . ( 2 ) ق : 6 / 78 / 764 ، ج : 22 / 381 . ق : كتاب الأخلاق / 19 / 95 ، ج : 70 / 289 .