الشيخ عباس القمي
36
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
كتابي الحسين بن سعيد : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أصل المرء دينه وحسبه خلقه وكرمه تقواه وانّ الناس من آدم شرع سواء . نهج البلاغة : قال عليه السّلام : ما لابن آدم والفخر ، أوّله نطفة وآخره جيفة لا يرزق نفسه ولا يدفع حتفه « 1 » . الاختصاص : روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : المفتخر بنفسه أشرف من المفتخر بأبيه لأنّي أشرف من أبي والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشرف من أبيه وإبراهيم عليه السّلام أشرف من تارخ ، قيل : وبما الافتخار ؟ قال : بإحدى ثلاث : مال ظاهر أو أدب بارع أو صناعة لا يستحيي المرء منها « 2 » . ذمّ التفاخر بالأنساب في ذيل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى » « 3 » وفي حديث جويبر « 4 » . أقول : وقد تقدّم في « خلق » في آخره ذمّ المفتخر بالآباء . كتابي الحسين بن سعيد : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا كان يوم فتح مكّة قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الناس خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب انّ اللّه تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة والتفاخر بآبائها وعشائرها ، أيّها الناس انّكم من آدم وآدم من طين ، ألا وانّ خيركم عند اللّه وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له « 5 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل فقال : يا رسول اللّه أنا فلان ابن فلان ، حتّى عدّ تسعة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما انّك عاشرهم في النار « 6 » .
--> ( 1 ) ق : كتاب الكفر / 36 / 141 ، ج : 73 / 294 . ( 2 ) ق : 17 / 15 / 125 ، ج : 78 / 31 . ( 3 ) سورة الحجرات / الآية 13 . ( 4 ) ق : 6 / 67 / 684 و 699 ، ج : 22 / 54 و 117 . ( 5 ) ق : 6 / 56 / 606 ، ج : 21 / 138 . ق : كتاب الكفر / 36 / 141 ، ج : 73 / 293 . ( 6 ) ق : 6 / 67 / 702 ، ج : 22 / 131 .