الشيخ عباس القمي
64
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وبقروا بطن زوجته وهي حامل وذبحوها وذبحوا طفله الرضيع فوقه ، و : لمّا التقى الجمعان استنطقهم عليّ عليه السّلام بقتل عبد اللّه فأقرّوا كلّهم كتيبة بعد كتيبة فقال : عليه السّلام : لو أقرّ أهل الدنيا كلّهم بقتله هكذا وأنا أقدر على قتلهم به لقتلتهم ، انتهى . الشيخ الشهيد شهاب الدين المولى عبد اللّه الخراسانيّ ، قال في المستدرك : ففي الرياض بعد توصيفه بالعالم الفاضل المتكلّم الفقيه الجامع وانّه أقام برهة من الزمان في المشهد الرضوي واشتغل بالإفادة والهداية وإرشاد الخلايق وترويج الشريعة الغرّاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان يعظ الناس به في بعض الجمعات ويجتمع إليه خلق كثير وهدي به جماعة كثيرة ، وكانت أطواره محمودة عند الأكابر والأصاغر وكان يناصح السلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي في أكثر أوقات إقامة السلطان بتلك الروضة المقدّسة في أوائل جلوسه وكان مكرّما عنده إلى أن غلبت الطائفة الاوزبكيّة على ذلك المشهد سنة سبع وتسعين وتسعمائة فأخذوا المولى الجليل المذكور فذهبوا به إلى عبد المؤمن خان وقالوا : هذا رئيس الرافضة فآمنه الخان المذكور وأرسله إلى والده عبد اللّه خان ببخارا وبعد ما وصل إلى بخارا باحث مع علماء بخارا في المذهب فعجزوا عن معارضته وقالوا لعبد اللّه خان : انّه ليس لكم شكّ في حقيّة مذهبكم فما الباعث على مباحثة هذا الرجل ولا بدّ أن يقتل من كان مخالفا لمذهبنا ويجتنب عن مباحثته لئلّا يصير باعثا على إخلال العوام ، وقيل انّه ادّعى انّه شافعي فلم ينفع وقالوا انّه قال ذلك تقيّة والّا فهو رافضي ، فاستشهد بتعصب الحنفيّة وقتلوه بالخنجر والألماس ونحوهما ولم يكتفوا بذلك بل أحرقوا جسده الشريف في ميدان بخارا ، هذا خلاصة ما في الرياض . عبد اللّه بن ذكوان أبو الزياد يأتي ذكره عند ترجمة عمّه أبو لؤلؤ في « لاء » .