الشيخ عباس القمي

56

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الروايات المتعلقة به « 1 » . الكافي : في انّه : جرى بينه وبين الصادق عليه السّلام كلام حتّى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع الناس فغدا الصادق عليه السّلام إلى باب عبد اللّه لصلة الرحم فاعتنقا وبكيا « 2 » . اقبال الأعمال : بالاسناد إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام : كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته يعزّيه عمّا صار إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى الخلف الصالح والذريّة الطيّبة من ولد أخيه وابن عمّه ، أمّا بعد فلئن كنت قد تفرّدت أنت وأهل بيتك ممّن حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني ، فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحرّ المصيبة مثل ما نالك ولكن رجعت إلى ما أمر اللّه ( جلّ وعزّ ) به المتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيّه ( صلّى اللّه عليه وآله الطيبين ) : « وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا » « 3 » ، ثمّ ذكر عليه السّلام جملة من الآيات التي تأمر بالصبر وتحث عليه ثمّ قال : واعلم أي عمّ وابن عمّ انّ اللّه ( جلّ وعزّ ) لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قطّ ولا شيء أحبّ إليه من الضرّ والجهد والبلاء مع الصبر ، وانّه ( تبارك وتعالى ) لم يبال بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قطّ ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخوّفونهم ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون ولولا ذلك لما قتل زكريّا ويحيى بن زكريّا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا ، ولولا ذلك ما قتل جدّك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لمّا قام بأمر اللّه ( عزّ وجلّ ) ظلما وعمّك الحسين بن فاطمة ( صلّى اللّه عليهم ) اضطهادا وعدوانا ، إلى أن قال : ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه أبدا ، ولولا ذلك لما جاء في

--> ( 1 ) ق : 11 / 31 / 186 ، ج : 47 / 271 . ق : 7 / 101 / 325 ، ج : 26 / 205 . ( 2 ) ق : 11 / 31 / 194 ، ج : 47 / 298 . ق : كتاب العشرة / 3 / 28 و 37 ، ج : 74 / 98 و 126 . ( 3 ) سورة الطور / الآية 48 .