الشيخ عباس القمي

41

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الخبر فتعجّب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أمرها ودعا لها وقال : اللّهم بارك لهما في ليلتهما ، فحملت تلك الليلة من أبي طلحة بعبد اللّه هذا فلمّا وضعته لفّته في خرقة وأرسلت به مع ابنها أنس إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحنّكه ودعا له وكان من أفضل أبناء الأنصار . عبد اللّه بن أبي يعفور عبد اللّه بن أبي يعفور هو الذي عرض دينه على الصادق عليه السّلام « 1 » . الكافي : عن أبي كهمش قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عبد اللّه بن أبي يعفور يقرؤك السلام ، قال : عليك وعليه السلام ، إذا أتيت عبد اللّه فاقرأه السلام وقل له انّ جعفر ابن محمّد عليهما السّلام يقول لك انظر ما بلغ به عليّ عند رسول اللّه ( صلوات اللّه عليهما وآلهما ) فالزمه فانّ عليّا إنّما بلغ ما بلغ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصدق الحديث وأداء الأمانة « 2 » . أقول : عبد اللّه بن أبي يعفور أبو محمّد كوفي ثقة ثقة جليل في أصحابنا كريم على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومات في أيّامه وكان قاريا يقري في مسجد الكوفة له كتاب ، كذا عن ( رجال النجاشيّ ) ، وكان من حواري الصادقين عليهما السّلام ومن الفقهاء المعروفين الذين هم عيون هذه الطائفة ، يعدّ مع زرارة وأمثاله ، وقال الصادق عليه السّلام : ما وجدت أحدا يقبل وصيّتي ويطيع أمري الّا عبد اللّه بن أبي يعفور . رجال الكشّيّ : عن شيخ من أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر عبد اللّه بن أبي يعفور رجل من أصحابنا فنال منه ، قال : فتركه وأقبل علينا فقال : هذا الذي يزعم انّ له ورعا وهو يذكر أخاه بما يذكره ، قال : ثمّ تناول بيده اليسرى عارضه فنتف من لحيته حتّى رأينا الشعر في يده وقال : إنّها لشيبة سوء ، إن كنت إنّما أتولّى بقولكم وأبرأ منهم بقولكم .

--> ( 1 ) ق : 9 / 4 / 35 ، ج : 35 / 187 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 23 / 124 ، ج : 71 / 4 .