الشيخ عباس القمي

26

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

والفتى الحاذق الأريب إذا ما * خانه الدهر لم يخنه العزاء إن ألمّت ملمّة بي فانّي * في الملمّات صخرة صمّاء صابر في البلاء علما بأن * ليس يدوم النعيم والبلواء صبع : [ القلوب بين إصبعين من أصابع اللّه ] الخبر الباقري عليه السّلام : فانّ القلوب بين إصبعين من أصابع اللّه يأتي في « عيب » . ذو الإصبع المعمّر ذو الإصبع هو حرثان بن محرث العدواني ، ولقّب بذي الإصبع لأنّ حيّة نهشته على إصبعه فشلّت فسمّي بذلك ، قيل انّه عاش ثلاثمئة سنة ، كان هو أحد حكام العرب في الجاهلية وكان له بنات أربع فعرض عليهنّ التزويج فأبين وقلن : خدمتك وقربك أحبّ الينا ، فأشرف عليهنّ يوما من حيث لا يرينه فقلن : لتقل كلّ واحدة منّا ما في نفسها فقالت الكبرى : ألا هل أراها ليلة وضجيعها * أشمّ كنصل السيف غير المهنّد عليم بأدواء النساء وأصله * إذا ما انتمى من سرّ أهلي ومحتدي فقلن لها : أنت تريدين ذا قرابة قد عرفته . . . القصة وهي تشبه حديث أمّ زرع ، وروي لذي الإصبع أبيات منها : ذهب الذين إذا رأوني مقبلا * هشّوا إليّ ورحّبوا بالمقبل وهم الذين إذا حملت حمالة * ولقيتهم فكأنّني لم أحمل ومن كلمات إحدى بناته : زوج من عود خير من قعود ، فمضت مثلا « 1 » . صبغ : باب فطرة اللّه سبحانه وصبغته « 2 » . « صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » « 3 » .

--> ( 1 ) ق : 13 / 20 / 71 ، ج : 51 / 270 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 4 / 35 ، ج : 67 / 130 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 138 .