الشيخ عباس القمي

94

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الآثار تصدر عن روحانيّات الأفلاك والكواكب لا عن أجرامها ، وطريق العبرانيّة والقبط والعرب الاعتماد على ذكر أسماء مجهولة المعاني كأنّها أقسام عزايم بترتيب خاصّ يخاطبون بها حاضرا ، لاعتقادهم انّ هذه الآثار انّما تصدر عن الجنّ ، ويدّعون انّ تلك الأقسام تسخّر ملائكة قاهرة للجنّ ، انتهى . ذمّ الساحر علل الشرايع : عن الرضا عليه السّلام انّه قال : كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها فمسخها اللّه ( عزّ وجلّ ) خفّاشا . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث المسوخ وسبب مسخهم قال : وأمّا العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها « 1 » . السرائر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل اللّه من كتاب « 2 » . الاحتجاج : الصادقي عليه السّلام : السّحر على وجوه شتّى ، إلى أن قال في جواب من سأل يقدر الساحر أن يجعل الإنسان بسحره في صورة الكلب والحمار أو غير ذلك ؟ قال : هو أعجز من ذلك وأضعف من أن يغيّر خلق اللّه ، انّ من أبطل ما ركّبه اللّه وصوّره وغيّره فهو شريك للّه تعالى في خلقه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، لو قدر الساحر على ما وصفت لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ولنفى البياض عن رأسه والفقر عن ساحته ، وانّ من أكبر السّحر النميمة يفرّق بها بين المتحابّين ويجلب العداوة على المتصافّين « 3 » . فيما يتعلق بقوله تعالى : « وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ » « 4 » . « 5 »

--> ( 1 ) ق : 14 / 120 / 785 ، ج : 65 / 224 . ( 2 ) ق : 1 / 39 / 164 ، ج : 2 / 308 . ( 3 ) ق : 4 / 17 / 130 ، ج : 10 / 169 . ( 4 ) سورة البقرة / الآية 102 . ( 5 ) ق : 5 / 60 / 365 ، ج : 14 / 135 .