الشيخ عباس القمي
68
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
سجود جمل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقول عمر : يا رسول اللّه أيسجد لك هذا الجمل فإن سجد لك فنحن أحقّ أن نفعل ، فقال : لا ، بل اسجدوا للّه ، انّ هذا الجمل يشكو أربابه ، إلى أن قال : ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها « 1 » ، ومثله البكري الّا أنّ فيه : سجدة غنم له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . سجود سرير عتبة وشيبة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالطائف « 3 » . سجود فيل أصحاب الفيل لعبد المطّلب « 4 » . باب سجود الملائكة لآدم ومعناه « 5 » . الإجتجاج : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيصلح السجود لغير اللّه تعالى ؟ قال : لا ، قيل : فكيف أمر اللّه الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : انّ من سجد بأمر اللّه فقد سجد للّه ، فكان سجوده للّه إذ كان عن أمر اللّه تعالى « 6 » . تحقيق : اعلم انّ المسلمين قد أجمعوا على انّ ذلك السجود لم يكن سجود عبادة ، فقيل انّ ذلك السجود كان للّه تعالى وآدم عليه السّلام كان قبلة ، وقيل انّه كان تعظيما لآدم وتكرمة له وهو في الحقيقة عبادة للّه تعالى لكونه بأمره وهو مختار جماعة من المفسرين ، وقيل انّ السجود في أصل اللغة هو الانقياد والخضوع ، قال الشاعر : ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر ، ومنه قوله تعالى : « وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ » « 7 » ، وهذا خلاف المتبادر من السجود والمتبادر من قوله تعالى : « فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » « 8 » .
--> ( 1 ) ق : 6 / 23 / 292 ، ج : 17 / 398 . ق : 7 / 18 / 49 ، ج : 23 / 241 . ( 2 ) ق : 6 / 23 / 294 ، ج : 17 / 408 . ( 3 ) ق : 6 / 35 / 407 ، ج : 19 / 18 . ( 4 ) ق : 6 / 1 / 30 و 31 ، ج : 15 / 130 و 132 . ( 5 ) ق : 5 / 6 / 35 ، ج : 11 / 130 . ( 6 ) ق : 5 / 6 / 37 ، ج : 11 / 138 . ( 7 ) سورة الرحمن / الآية 6 . ( 8 ) سورة ص / الآية 72 .