الشيخ عباس القمي

473

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الشين بعده الكاف شكر : الشكر وكلام الراغب في معناه باب الشكر « 1 » . « وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » « 2 » ؛ قال الراغب : الشكر تصوّر النعمة واظهارها ، قيل : وهو مقلوب عن الكشر أي الكشف ويضادّه الكفر وهو نسيان النعمة وسترها ، ودابّة شكور مظهرة بسمنه إسداء صاحبها إليها ، والشّكر ثلاثة أضرب : شكر القلب وهو تصوّر النعمة ، وشكر باللسان وهو الثناء على المنعم وشكر بساير الجوارح وهو مكافاة النعمة بقدر استحقاقها ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عليه باب الزيادة « 3 » . الاحتجاج : عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ولقد قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه واصفرّ وجهه ، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك فقال تعالى : « طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » « 4 » بل لتسعد به « 5 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 127 ، ج : 71 / 18 . ( 2 ) سورة إبراهيم / الآية 7 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 128 ، ج : 71 / 22 . ( 4 ) سورة طه / الآية 1 و 2 . ( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 129 ، ج : 71 / 26 .