الشيخ عباس القمي
474
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الاستدراج الكافي : عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّي سألت اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يرزقني مالا فرزقني ، وانّي سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني ، وسألته أن يرزقني دارا فرزقني وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا ، فقال : أما واللّه مع الحمد فلا . أقول : قد تقدّم ما يقرب من ذلك في « درج » . وفي القاموس : استدراج اللّه تعالى العبد انّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا رأيت الرجل قد أبتلي وأنعم اللّه عليك فقل : اللّهم انّي لا أسخر ولا أفخر ولكن أحمدك على عظيم نعمائك عليّ « 1 » . ذكر ما يدلّ على استحباب سجدة الشكر عند تجدّد كلّ نعمة ، وعلى استحباب وضع الخدّ فيها والإشارة إلى شكر نوح عليه السّلام ، والسجّادي عليه السّلام : انّ اللّه يحبّ كلّ قلب حزين ويحبّ كلّ عبد شكور . والحثّ على شكر من أنعم بقوله : « أشكركم للّه أشكركم للناس » « 2 » . حديثان في الشكر وشكر النعمة عن أبي الصلت أمالي الطوسيّ : عن جماعة عن أبي المفضّل عن محمّد بن عبد اللّه بن راشد الطاهري الكاتب في سنة ( 324 ) قال : حملني عليّ بن محمّد بن الفرات برّا واسعا إلى أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر فأوصلته ووجدته على إضافة شديدة فقبله وكتب في الوقت بديهة : أياديك عندي معظمات جلائل * طوال المدى شكري لهنّ قصير
--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 131 ، ج : 71 / 34 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 132 ، ج : 71 / 36 .