الشيخ عباس القمي
400
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وتخطّى إلى المدينة فردا * لا يهاب العدى ولا يخشاها فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الذي يشبّ لظاها أين أنتم من قسور عامريّ * تتّقي الأسد بأسه في شراها أين من نفسه تتوق إلى الجنّات * أو يورد الجحيم عداها فابتدى المصطفى يحدّث عمّا * يؤجر الصابرون في أخراها قائلا : إنّ للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها من لعمرو وقد ضمنت على * اللّه له من جنانه أعلاها فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها وإذا هم بفارس قرشيّ * ترجف الأرض خيفة أن يطأها قائلا ما لها سواي كفيل * هذه ذمّة عليّ وفاها ومشى يطلب البراز كما تمشي * خماص الحشى إلى مرعاها فانتضى مشرفيّة فتلقّى * ساق عمرو بضربة فبراها وإلى الحشر رنّة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها شجاعة الحسين عليه السّلام وإباؤه للضيم شجاعة الحسين عليه السّلام كشجاعة أبيه أظهر من أن يذكر . المناقب : ومن شجاعته انّه كان بينه وبين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة ، فتناول الحسين عليه السّلام عمامة الوليد عن رأسه وشدّها في عنقه وهو يومئذ وال على المدينة . . . الخ . وقيل له يوم الطفّ : إنزل على حكم بني عمّك ، قال : لا واللّه لا أعطينّكم بيدي