الشيخ عباس القمي

393

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

إطاعة الأشجار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . الإشارة إلى ذلك في الخطبة القاصعة « 2 » . إطاعة الشجر لموسى بن جعفر عليهما السّلام « 3 » . باب عبادة الأصنام والأشجار « 4 » . ابن الشجري أقول : ابن الشجري هو أبو السعادات هبة اللّه بن عليّ بن محمّد الحسني البغداديّ ، كان رحمه اللّه من أكابر علمائنا الإماميّة ومشايخهم ومن أئمة النحو واللغة وأشعار العرب وأيّامها ، وكان نقيب الطالبيّين ببغداد وهو صاحب الحماسة كحماسة أبي تمام وشرح لمع ابن جنّي وكتاب الأمالي الذي ألّفه في أربعة وثمانين مجلسا وغير ذلك ، أقواله منقولة في كتب العلوم العربية والأدبيّة كمغني اللبيب وغيره ، قال تلميذه أبو البركات عبد الرحمن بن محمّد الأنباري في كتاب ( نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء ) في ترجمته ما هذا لفظه : كان فريد عصره ووحيد دهره في علم النحو ، وكان تامّ المعرفة باللغة ، أخذ عن أبي المعمّر يحيى بن طباطبا العلوي ، وكان فصيحا حلو الكلام حسن البيان والافهام ، وكان نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن الطاهر ، وكان وقورا في مجلسه ذا سمت حسن لا يكاد يتكلّم في مجلسه بكلمة الّا ويتضمّن أدب نفس أو آداب درس ، ولقد اختصم إليه يوما رجلان من العلويّين فجعل أحدهما يشكو ويقول عن الآخر انّه قال فيّ كذا وكذا ، فقال له الشريف : يا بنيّ احتمل فانّ الاحتمال قبر المعايب ، وهذه كلمة حسنة نافعة

--> ( 1 ) ق : 6 / 20 / 284 ، ج : 17 / 364 . ( 2 ) ق : 6 / 20 / 290 ، ج : 17 / 389 . ( 3 ) ق : 11 / 38 / 246 ، ج : 48 / 52 . ( 4 ) ق : 2 / 7 / 77 ، ج : 3 / 244 .