الشيخ عباس القمي
388
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الأشتر لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، انتهى . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وليت فيكم مثله اثنان ، بل ليت فيكم مثله واحد « 1 » يرى في عدوّي مثل رأيه « 2 » . الإرشاد : في انّ الأشتر وأبا دجانة والمقداد يخرجون مع القائم عليه السّلام ويكونون بين يديه أنصارا وحكّاما « 3 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام للأشتر : يا مالك احفظ عنّي هذا الكلام وعه ، يا مالك بخس مروّته من ضعف يقينه وأزرى بنفسه من استشعر الطمع ورضي بالذلّ من كشف عن ضرّه . . . الخ « 4 » . إبراهيم بن الأشتر بيعة إبراهيم بن مالك الأشتر للمختار لأخذ الثار « 5 » . محاربة ابن الأشتر مع عسكر الشام وقتل ابن زياد وقتل أعيان الشام مثل الحصين بن نمير وشراحيل بن ذي الكلاع وابن حوشب وغالب الباهلي وغير هؤلاء ومدح عبد اللّه بن الزبير الأسدي لابن الأشتر بقوله : اللّه أعطاك المهابة والتّقى * وأحلّ بيتك في العديد الأكثر الأبيات « 6 » . أقول : قتل إبراهيم بن الأشتر سنة اثنتين وسبعين في محاربته مع عسكر عبد الملك في مسكن بعد أن أبلى ونكى فيهم ، قال المسعودي : وأتي عبد
--> ( 1 ) يأتي في أحوال عمرو بن الحمق الخزاعيّ الذي : كان من حواري أمير المؤمنين عليه السّلام ومشهورا بالجلالة والفضل بل قيل في حقّه انّه كان من أمير المؤمنين عليه السّلام بمنزلة سلمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ليت انّ في جندي مائة مثلك ، ولكن في الأشتر يقول : ليت فيكم مثله واحد ، فتأمّل في ذلك ليدلّك على مرتبة رفيعة وجلالة عظيمة للأشتر رضوان اللّه عليه . ( منه مدّ ظلّه ) . ( 2 ) ق : 8 / 45 / 505 ، ج : 32 / 547 . ق : 8 / 54 / 593 ، ج : 33 / 310 . ( 3 ) ق : 13 / 35 / 223 ، ج : 53 / 91 . ( 4 ) ق : 17 / 16 / 127 ، ج : 78 / 38 . ( 5 ) ق : 10 / 49 / 287 ، ج : 45 / 367 . ( 6 ) ق : 10 / 49 / 292 ، ج : 45 / 382 .