الشيخ عباس القمي
389
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الملك بجسد إبراهيم فألقي بين يديه فأخذه مولى الحصين بن نمير وأخذ حطبا وأحرقه بالنار ، انتهى . ومسكن - بكسر الكاف وفتحه كما في ( المراصد ) - موضع من أوانا على نهر دجيل عند دير الجابليق « 1 » به كانت الواقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير وقتل به مصعب وقبره هناك ، وقال : أوانا بالفتح والنون بليدة من دجيل كثيرة البساتين بينها وبين بغداد عشرة فراسخ . أقول : وينتهي إلى مالك الأشتر نسب جماعة من أهل العلم ، منهم إسكندر بن دربيس الخرقاني الصالح الورع الثقة ، ذكره الشيخ منتجب الدين ويحكى انّه قد رأى القائم عليه السّلام كرّات ، ومنهم الأمير الزاهد الفقيه ورّام بن أبي فراس جدّ السيّد ابن طاووس من طرف أمّه ، ومنهم الشيخ الأجل الأفقه شيخ الفقهاء الشيخ جعفر النجفيّ صاحب ( كشف الغطاء ) رضوان اللّه عليهم أجمعين . شتم : الشتم منع أمير المؤمنين عليه السّلام حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق عن شتم أهل الشام وإظهار البراءة منهم لما أظهر البراءة من أهل الشام وقوله لهما : كرهت لكم أن تكونوا لعّانين شتّامين تشتمون وتبرأون ، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ومن أعمالهم كذا وكذا كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان لعنكم إيّاهم وبرائتكم منهم : اللّهم احقن دماءهم ودماءنا وأصلح ذات بينهم وبيننا واهدهم من ضلالتهم حتّى يعرف الحقّ منهم من جهله ويرعوي من الغيّ والعدوان منهم من لجّ به لكان أحبّ إليّ وخيرا لكم . فقالا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدّب بأدبك « 2 » .
--> ( 1 ) دير الجابليق : دير قديم البناء من طسوج ؛ مسكن : من نواحي دجيل على غريبه ، وقتل مصعب بقربه وقبره ظاهر عليه مشهد وقبة يقصد لزيارته ، كذا في المراصد . ( منه مدّ ظلّه ) . ( 2 ) ق : 8 / 44 / 475 ، ج : 32 / 399 .